حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٥
و حسن الاحتياط عقلا (٤٣٠) لا يكاد يجدي في رفع الإشكال، و لو
الثالث: أنّ اللازم هو الأمر المعلوم، و لا يكفي وجوده الواقعي.
و فيه: أنه مبنيّ على اعتبار الجزم بوجه القرب، قلنا بالاعتبار العقلي أو الشرعي و كفاية سائر وجوه القرب أو لا. نعم ظاهر القائلين بالاعتبار الشرعي اعتبار الجزم به، كما أنّ ظاهر القائلين بالاعتبار العقلي اعتبار وجود وجه القرب واقعا، و لكن هذا لا يصحّح«»كون القول بالاعتبار الشرعي من مقدّمات الإشكال.
(٤٣٠) قوله قدّس سرّه: (و حسن الاحتياط عقلا.). إلى آخره.
و قد أجيب عن الإشكال المذكور بوجوه خمسة:
أوّلها: ما ذكر، و تقريبه: أنّ الأمر معلول للحسن، و لا إشكال في حسن الاحتياط، فيستكشف باللّم وجود أمر في البين متعلّق بالاحتياط في العبادة، و يقصد في مقام الاحتياط هذا الأمر المجزوم به.
و فيه أوّلا: منع كون الحسن علّة تامّة للأمر، فحينئذ لا استكشاف لمّا.
و ثانيا: منع كونه علّة للأمر المولوي، بل لو سلّمنا [به]«»، فإنّما هو بالنسبة إلى جامع الأمر، و لذا قد يتحقّق الحسن و لا أمر مولويّا، كما في الضدّ المهمّ إذا تزاحم مع الأهمّ، و كذا فيما يحكم العقل بحسنه و استحقاق الثواب عليه، كما في معرفة اللّه، و الإطاعة و عنوان الاحتياط من هذا القبيل، كما تقدّم في الجهة الثالثة.
و ثالثا: أنه لو سلمنا ذلك أيضا، إلاّ أنّ المكشوف أمر مولويّ توصّلي، لا عباديّ متعلّق بعنوان الاحتياط، الّذي يقطع بعدم دخالة قصد أمره في حصول غرضه، و هذا هو شأن الأمر التوصّلي.
و رابعا: أنه يلزم الدور، إذ الحسن موقوف على موضوعه، و هو الاحتياط،