حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢١
على تقدير نجاسته لنجاسته كان فردا آخر من النجس، قد شكّ في
الثالث: أنّه على تقديره إنّما يكون الملازمة بين الحرمة الشرعيّة للشيء و بين حرمة ملاقيه، لا بينها - و لو كانت عقليّة - و بين حرمة ملاقيها، و الأولى غير معلومة، فيكون من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة.
الرابع: أنه كما أنّ العلم حاصل بوجود تكليف بين الملاقى - بالفتح - و بين العدل، فكذلك حاصل بين الملاقي - بالكسر - و بين العدل المذكور، فالتنجيز في الملاقي - بالكسر - يكون من قبل العلم الثاني.
و فيه: أنّ هذا العلم غير مؤثّر، لكون التكليف المترتّب على نجاسة الملاقي - على تقدير وجوده - مشروطا بالنجاسة المشروطة بالملاقاة، الغير الحاصلة حين حصول العلم الأوّل، و العلم الّذي يكون متعلّقه مشروطا على تقدير و فعليّا على تقدير آخر - كما في المقام - لا يؤثّر.
الخام س: أنه لا إشكال في حصول العلم الإجماليّ المتعلّق بتكليف فعليّ على كلّ تقدير بعد الملاقاة، إذ نعلم بعدها إمّا بفعليّة التكليف في الملاقي - بالكسر - و إما بفعليّته في العدل، غاية الأمر أنّ التكليف في العدل طرف لعلمين، فيتنجّز تكليف الملاقي - بالكسر - بهذا العلم المتأخّر عن الملاقاة، لكون متعلّقه فعليّا على كلّ تقدير.
و فيه: أنّ هذا العلم غير مؤثّر في العدل، لكون تنجّزه في جميع قطعات الزمان التدريجيّة من العلم الأوّل، و حصول التنجّز فيه من العلم الثاني، يكون من قبيل حصول الحاصل، فيبقى في البين تنجيز الملاقي - بالكسر - وحده، و العلم الكذائي لا يؤثّر شيئا.
و قد يتوهّم: أنّه يتمّ بناء على كون التكاليف التدريجيّة منجّزة بأوّل حدوث العلم الإجمالي، و إلاّ فلو قلنا بكون كلّ تكليف في زمان منجّزا بالعلم الموجود في هذا الزمان، فلا، إذ - حينئذ - يكون العلم الأوّل مؤثّرا مستقلاّ في العدل إلى زمان