حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠
و المؤاخذة بلا برهان، كما يخرج بهما.
يترتّب عليه العقوبة، و الأمر في المقام ليس كذلك، إذ الوطء الموجب للعقوبة ليس معلولاً للطلاق المكره عليه، فتأمّل، فإنّه لا يخلو عن دقّة.
و منه يظهر: فساد ما قد تتوهّم من عدم الثمرة بين إرادة مطلق الآثار، و بين إرادة المؤاخذة بعد تعميمها إلى ما بالواسطة أيضا، مضافاً إلى وجودها في الجزئيّة و الشرطيّة و المانعيّة و القاطعيّة.
أما الثلاثة الأخيرة، فلأنّ العقوبة مترتّبة على ترك المشروط، و هي ليست معلولةً لترك«»الشرط، بل عدم«»مقتضية، و هو«»الإرادة، و ذلك لأنّ وجود الشيء لمّا كان معلولاً للعلّة«»المركّبة من المقتضي و الشرط و عدم المانع و المعدّ، فعدم كلّ واحد منها علّة تامّة لعدم المعلول، و إذا اجتمعت«»يكون مستنداً إلى أسبق العلل، و الأسبق هنا عدم المقتضي، لا عدم الشرط، و كذلك الكلام في المانع و القاطع، من غير فرق فيما ذكرنا بين المضيّق و الموسّع، كما لا يخفى.
و أمّا الجزئيّة فإن فرضت في المضيّق فهي منتهية إلى العقوبة بلا واسطة، إذ ترك الكلّ سبب للعقوبة، و ترك الجزء عين الكلّ، و أمّا إذا كان موسّعاً فلا ينتهي [إليها]، لأنّ ترك الجزء عين ترك الكلّ المتحقّق في حال ترك الجزء، و هذا الترك للكلّ ليس موجباً للعقوبة، بل مجموع التروك الواقعة في الوقت الموسّع.
إلاّ أن يقال: إنّه - حينئذ - يكون الترك المذكور جزءاً من مقتضي العقوبة، و هو المجموع، فله دخل«»في ترتّبها، و الفرض أنّ ترك الجزء عينه، فينتهى إليها،