حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٦
هذا التركيب حقيقة أو ادّعاء، كناية عن نفي الآثار، كما هو الظاهر من مثل: «لا صلاة لجار المسجد إلاّ في المسجد»«»، و «يا أشباه الرّجال و لا
الموصوف و الياء المشدّدة.
الرابع: إرادة النقض، و لكن لا حقيقة، بل ادّعاء كناية عن نفي حكمه، فليس التجوّز إلاّ في أمر عقليّ.
و أمّا الثاني فلا إشكال في إمكان كلّ واحد منها.
و أمّا الثالث: فملخّص الكلام فيه: أنه لا إشكال في إمكان الأخيرين وقوعا.
و أمّا الأوّل: فربما يستشكل في إمكانه الوقوعي: بأنّه لا مناسبة ذوقيّة بين النهي و النفي، و لا علقة من العلائق المقرّرة، فلا يصحّ استعمال اللفظ الموضوع للثاني في الأوّل، على كلّ من القولين في الاستعمال المجازي، مضافا إلى أنّه طبّق القاعدة على مورد رفع سلطنة سمرة، و هي حكم وضعيّ، كما لا يخفى، و بناء على هذه المعنى لا تدلّ إلاّ على الحرمة التكليفيّة.
و يندفع الأوّل: بأنّه ليس من قبل الاستعمال، بل استعمل الجملة الخبريّة في معناها الموضوع له، إلاّ أنّ الداعي له في المقام هو طلب الترك، و قد أخرج عن ظهورها في كون الداعي هو الإعلام قيدا للوضع أو انصرافا، نظير استعمال سائر الجملات الخبريّة - المثبتة أو النافية - في مقام الطلب.
و الثاني«»: بإمكان إرادة كلا المعنيين بكون الداعي إلى استعمال الجملة في معناها أمرين: طلب الترك الذاتي و الإرشاد إلى الحكم الوضعي، و تعدّد الداعي لا بأس به.
و أمّا الثاني: فربما يستشكل فيه باستدلال العلماء في موارد لا ينطبق عليها