حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٢
مفادها حكم العمل بلا واسطة، و إن كان ينتهي إليه، كيف؟ و ربما لا يكون مجرى الاستصحاب إلاّ حكما أصوليّا كالحجّيّة مثلا. هذا لو
إلى آخره.
اعلم أنّ في إدراج الاستصحاب بمعنى الحكم الباقي في الأصول قولين، الأقوى العدم، و أنّه مسألة فقهيّة يبحث عنه«»فيها استطرادا، لكثرة مباحثه.
و لكن القائلين بالأوّل اختلفوا في وجه الإدراج، و قد استدلّ له بوجهين على ما ترى:
قال - قدّس سرّه - في تقريب الوجه الأوّل ما حاصله: إنّ الفرق بين المسألة الأصوليّة و الفقهيّة بوقوع الأولى في طريق الاستنباط دون الثانية، و هو متحقّق في الاستصحاب، دون قاعدة الطهارة و قاعدتي نفي الحرج و نفي الضرر، إذ يجعل كبرى لصغريات وجدانيّة في موارد مخصوصة، فيقال: «هذا الوجوب ممّا شكّ في بقائه، و كلّ مشكوك البقاء باق».
لا يقال: إنّ مثله متحقّق في القواعد الثلاثة أيضا.
فإنّه يقال: إنّ قاعدة الطهارة - مثلا - و إن كانت مشتركة مع الاستصحاب في الوقوع كبرى للصّغريات في الموارد، إلاّ أنّها في الأولى صرف تطبيق الكليّ على مصاديقه، دون الثاني، لأنّه من باب الاستنباط.
نعم، مسألة الاستصحاب الجاري في الشبهة الموضوعيّة قاعدة فقهيّة لا تقع في طريق الاستنباط، مثل القواعد الثلاث.
و أمّا تقري ب الوجه الثاني فواضح.
أقول: يرد على الأوّل: أنّه إن اعتبر التغاير في المستنبط و المستنبط منه وجودا - كما هو صريحه في أوّل الكتاب، حيث عطف الانتهاء على الاستنباط حتى يندرج