حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢٢
الثبوت فيما إذا أخذ الزمان ظرفا، و استصحاب العدم فيما إذا أخذ قيدا، لما عرفت من أنّ العبرة في هذا الباب بالنظر العرفي، و لا شبهة في أنّ الفعل - فيما بعد ذاك الوقت مع ما قبله«»- متّحد في الأوّل و متعدّد في الثاني بحسبه، ضرورة أنّ الفعل المقيّد بزمان خاصّ غير الفعل في
الأمر في طرف الوجود، فإذا فرض وجود طويل، و تخلّل عدم في البين، و شكّ في الوجود، لما جرى«»الاستصحاب و لو كان العدم المذكور مقيّدا في مقام الدليل.
و توهّم: أنّ العدم الملحوظ إلى نفس الطبيعة بما هي كذلك، و أمّا العدم المضاف إلى الخصوصيّات الأفراديّة فهو متعدّد قطعا، و حينئذ يكون عدم وجوب الجلوس فيما بعد الظهر - مثلا - في صورة كون وجوبه مقيّدا به ممتازا، و قد كان مقطوعا به قبل زمان الأمر، و قد شكّ فيه فيستصحب.
مدفوع: بأنّ تعدّده كذلك مسلّم بالنسبة إلى الأفراد الدفعيّة، و أمّا بالنسبة إلى قطعات الزمان الطوليّة - كما هو المفروض في المقام - فلا، و ذلك لأنّ وحدة العدم و تعدّده تابعان لوحدة الوجود و تعدّده، فكما أنّ الشيء بحسب قطعات الزمان الطوليّة ليس له إلاّ وجود واحد، و لا يكون متعدّدا ما دام لم يتخلّل العدم في البين، و كذلك ليس له إلاّ عدم واحد، و لا يتعدّد إلاّ إذا تخلّل الوجود في البين، و إلاّ فلو فرض تعدّد العدم بهذا الاعتبار - أيضا - للزم مثله في طرف الوجود أيضا، و للزم جريان استصحاب العدم فيما أخذ طرفا - أيضا - لأنّ المفروض عدم إطلاق للدليل شامل لحالي الشكّ، و لا قطع بخروجه من العدم الأزلي، و ليس السرّ في عدم جريانه إلاّ ما ذكرنا.
حوا