حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٦٢
اعتباره بعد صدق نقض اليقين بالشكّ برفع اليد عنه، كصدقه برفعها من طرف ثبوته، كما هو واضح.
الثاني: دعوى تبادر الحكم الوجوديّ.
و فيه ما لا يخفى.
الثالث: دعوى كونه غير مجعول.
و فيه: أنّه لو كان كذلك لم يكن الوجود - أيضا - مجعولا، لتساوي نسبة القدرة إلى الوجود و العدم، و إليه أشار بقوله فيما تقدّم: (ضرورة أنّ أمر نفيه.). إلى آخره.
الرابع: ما يستفاد من الرسالة«»: من أنّ استصحابه لترتيب عدم استحقاق العقوبة، و هو من الآثار العقليّة، و لا تثبت تلك الآثار بالاستصحاب.
و إن قيل: إنّه مترتّب على الترخيص الثابت باستصحاب عدم المنع.
فإنّه يقال: إنّه ملازم معه، و لا يثبت الملازم حتى يثبت أثره، و هو عدم استحقاق العقوبة.
و حاصل إيراد المتن عليه: أنّ عدم ترتّب الآثار العقليّة إنّما هو فيما كان المستصحب من غير الأحكام، أو منها، و لكن كان الأثر العقلي لازما لوجوده الواقعي، لا الأعمّ منه و من الظاهري، كما في المقام.
و ربّما يوجّه كلام الشيخ - قدّس سرّه -: بأنّ مراده أنّ عدم استحقاق العقوبة ليس من آثار عدم المنع عقلا، بل من آثار الترخيص، كما هو المشاهد في العبيد مع الموالي في الأمور الراجعة إلى محلّ سلطانهم، و ثبوت الترخيص باستصحابه لا يكاد يكون إلاّ على الأصل المثبت.
و فيه أوّلا: أنّ كلامه صريح في كونه أثرا لعدم المنع، حيث علّل عدم ترتّبه