حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٣
شيء على تقدير ثبوته، و إن لم يحرز ثبوته فيما رتّب عليه أثر شرعا أو عقلا (٦٦٣)؟ إشكال: من عدم إحراز الثبوت فلا يقين، و لا بدّ منه، بل و لا شكّ، فإنه على تقدير لم يثبت.
و من أنّ اعتبار اليقين إنّما هو لأجل أنّ التعبّد و التنزيل شرعا، إنّما هو في البقاء لا في الحدوث، فيكفي الشكّ فيه على تقدير الثبوت، فيتعبّد به على هذا التقدير، فيترتّب عليه الأثر فعلا فيما كان هناك أثر.
و هذا هو الأظهر، و به يمكن أن«»يذبّ عمّا (٦٦٤) في استصحاب
موردا للتعبّد، و هذا هو المراد من قوله: (و من أنّ اعتبار اليقين.). كما أوضحه في قوله: (قلت نعم.). إلى آخره.
(٦٦٣) قوله قدّس سرّه: (فيما رتّب عليه أثر شرعا أو عقلا.). إلى آخره.
الأوّل: كما إذا نذر درهما عند بقاء الشيء على تقدير ثبوته، فحينئذ إذا احتمل ثبوته، و شكّ في بقائه على هذا التقدير، يجري الاستصحاب، و يترتّب ذاك الأثر الشرعي، و هو وجوب الدرهم.
و أمّا الثاني: فهو صرف فرض، لأنّه إذا كان من قبيل الموضوع لا يجري الاستصحاب بلحاظ الأثر العقلي، و إن كان من قبيل المجعول فلا أثر له عقلا، كما لا يخفى.
(٦٦٤) قوله قدّس سرّه: (و به يمكن أن يذبّ عمّا.). إلى آخره.
اعلم إن لهذا النزاع ثمرتين:
الأولى: ما ذكرنا.