حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٦
جهة الشكّ في بقاء قيده، و طورا مع القطع بانقطاعه و انتفائه من جهة
الأوّل: أنّ المراد من التقيّد به ليس تقيّد الفعل، بمعنى موضوع الحكم، بل الزمان المأخوذ في الدليل، سواء كان ظرفا للحكم أو قيدا له أو لموضوعه، و إلاّ لم يصحّ ما ذكره بعد ذلك: من أنّه لا مانع من استصحاب الحكم إذا كان ظرفا له.
الثاني: أنّ الشكّ في ثبوت الحكم: تارة ينشأ من الشكّ في انقضاء الزمان المأخوذ في الدليل، و أخرى ينشأ بعد القطع بانقضائه، و على التقديرين: يكون ظاهر الدليل تارة كونه ظرفا للحكم، و أخرى كونه قيدا له، و ثالثة كونه قيدا للموضوع، فهذه ستة أقسام.
لا يقال: كيف يشكّ في ثبوته مع القطع بانقضاء الوقت المضروب.
فإنّه يقال: إنّه لا إشكال في تحقّق الشكّ المذكور إذا كان مأخوذا في الدليل ظرفا، و أمّا في غيره فلأنّه يمكن ثبوت الحكم: إمّا لكون هذا الوقت قيدا لأقصى مراتب الفرض، بحيث يكون ذات الفعل بعد هذا الزمان مطلوبا أيضا، أو لكون ملاك آخر في البين، نعم لو لم يكن أحد الأمرين في البين لما كان للفعل وجوب، و حيث كان حال الوقت المضروب مردّدة بين الأمرين - بحسب مقام الإثبات - يتحقّق الشكّ بعد القطع بانقضائه.
و هنا قسم سابع: و هو أن لا يكون الزمان مأخوذا في الدليل أصلا، إلاّ أنّ المتيقّن من الدليل هو الزمان الأوّل، فيصير الأقسام سبعة.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّه إن كان المراد هذا الأخير فالاستصحاب الجاري هو استصحاب الحكم، لاتّحاد المحمول عرفا، و لا مجال لاستصحاب الموضوع و لا الزمان، كما هو واضح، و كذا القسم الأوّل من الأقسام الستّة.
و أمّا الثاني فيجري استصحاب القيد - و هو الزمان - دون الموضوع، و هو واضح، و لا الحكم، لمغايرة الوجوب البعدي للوجوب المتيقّن بعد كونه مقيّدا به في الدليل، لعدم مساعدة العرف، و عدم توسعته بأزيد من لسان الدليل في المقام.