حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٠
هو احتياط و انقياد، فيكشف عن كونه بنفسه مطلوبا و إطاعة، فيكون وزانه وزان «من سرّح لحيته...»«»أو «من صلّى أو صام فله كذا»«»،
العبارة - فإنّ إتيانه به يوجب عنوانا ثانويّا للعمل قطعا.
لا يقال: إنّ إتيان العمل بالداعي المذكور لما كان مأخوذا في طرف الشرط، فلا محالة ينتفي الثواب عند انتفائه، فليس ترتّب الثواب في غير صورة الإتيان بالداعي المذكور، حتى يقال: ثبوت أمر به.
فإنّه يقال: إنّ تلك القضيّة الشرطيّة لم تسق للمفهوم - كما لا يخفى على الفطن - و حينئذ إضافة الأجر إلى العمل بما هو معنون بالعنوان المتقدّم - كاشفة عن الأمر. هذا ملخّص مرامه قدّس سرّه.
و لكن المدرك فيما ذكر كون إشارة إلى العمل بما هو معنون بالعنوان المأخوذ في الضعاف من الخبر، و يمكن القول بكونه إشارة إلى العمل المعنون به بما هو مأتيّ به بداعي الأمر، لكونه مذكورا فيما قبل، و هو إمّا ظاهر في ذلك، أو مجمل فيؤخذ بالقدر المتيقّن، فحينئذ يكون المستحب الشرعي هو العمل المأتيّ به بذاك الداعي.
لا يقال: إنّه لا يمكن - حينئذ - كشف الأمر، فإنه انقياد موجب للثواب عقلا.
فإنّه يقال: قد تقدّم جوابه في الوجه الأوّل الوارد على الوجوه الثلاثة للشيخ قدّس سرّه.
و لكن الإنصاف: ظهور اسم الإشارة في العمل بما هو معنون بالعناوين