حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٩
و إن كان من الجهة الأخرى (٦٨٦)، فلا مجال إلاّ لاستصحاب الحكم في خصوص ما لم يؤخذ الزمان فيه إلاّ ظرفا لثبوته، لا قيدا مقوّما لموضوعه، و إلاّ فلا مجال إلاّ لاستصحاب عدمه فيما بعد ذاك الزمان، فإنّه غير ما علم ثبوته له، فيكون الشكّ في ثبوته له - أيضا - شكّا في أصل ثبوته بعد القطع بعدمه، لا في بقائه«».
لا يقال: إنّ الزمان - لا محالة - يكون من قيود الموضوع و إن أخذ ظرفا لثبوت الحكم في دليله، ضرورة دخل مثل الزمان.
(٦٨٦) قوله قدّس سرّه: (و إن كان من الجهة الأخرى.). إلى آخره.
هذا شروع في الأقسام الثلاثة الباقية، و لكنّه لم يذكر ما كان قيدا للحكم، و كان عليه أن يذكره استيفاء لتمامها.
فنقول: إنّه لا مجال فيه لاستصحاب الحكم، لكونه مقيّدا بالزمان المقطوع بارتفاعه، و لا للقيد و لا للموضوع، و هما واضحان، نعم على مختاره يجري استصحاب عدم الحكم، كما يأتي بيانه.
و أمّا إذا أخذ ظرفا فالجاري هو استصحاب الحكم لا الموضوع و لا القيد، كما في سابقه.
و أمّا إذا أخذ قيدا للموضوع فلا جريان لاستصحاب القيد و لا الموضوع، للقطع بارتفاعهما و لا الحكم للقطع بارتفاع موضوعه، بل الجاري - حينئذ - عنده هو استصحاب عدم الحكم.