حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٢
الأمر«»بين أن يكون جزءا أو شرطا مطلقا و لو في حال العجز عنه، و بين أن يكون جزءا أو شرطا في خصوص حال التمكّن منه - فيسقط الأمر بالعجز عنه على الأوّل، لعدم القدرة - حينئذ - على المأمور به، لا على الثاني، فيبقى متعلّقا«»بالباقي، و لم يكن هناك ما يعيّن أحد الأمرين، من إطلاق دليل اعتباره جزءا أو شرطا، أو إطلاق دليل المأمور به مع إجمال دليل اعتباره أو إهماله (٥٢٤) - لاستقلّ العقل بالبراءة عن الباقي،
على الصحيحي فيها، إذا أحرز كون المولى في مقام البيان لكلّ ما له دخل في غرضه، أو لا يكون«».
و على التقديرين: فإمّا أن يكون لدليل الجزء إطلاق بحسب حالتي الاختيار و الاضطرار، أو كان القدر المتيقّن هو الأوّل، و في صورتي إطلاق دليل الجزء يكون هو المحكّم، لأنّه يكون مقيّدا على الأوّل، لتقدّم إطلاق المقيّد على إطلاق المطلق، و مفسّرا على الثاني.
و في الصورتين الأخيرتين إن كان لدليل المركّب إطلاق ينفى به جزئيّة المشكوك في حال الاضطرار، و إلاّ فلا إطلاق في البين.
(٥٢٤) قوله قدّس سرّه: (مع إجمال دليل اعتباره أو إهماله.). إلى آخره.
قد تقدّم الفرق بينهما في المجمل«»و المبيّن«».
الجهة الثانية: هل للبراءة مجرى في المقام أو لا؟ و على تقديره هل يكون