حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠٢
بالدليل، فمعناه أنّ وجوده كعدمه عند الشارع، و أنّ كلّ ما يترتّب شرعا على تقدير عدمه فهو المترتّب على تقدير وجوده، و إن كان ممّا شكّ في اعتباره، فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه إلى نقض اليقين بالشكّ، فتأمّل جيّدا.
و فيه: أنّ قضيّة عدم اعتباره (٧٥٠) لإلغائه أو لعدم الدليل على
حكومة.
(٧٥٠) قوله قدّس سرّه: (و فيه: أنّ قضيّة عدم اعتباره.). إلى آخره.
و يرد عليه أمور:
الأوّل: أنّه لا وجه لحصر الوجه الأوّل في الأوّل، لأنّ الثاني - أيضا - قد قام على اعتباره دليل، إلاّ أنّه عامّ، و حينئذ يجري في كلا الوجهين، و إليه أشار بعطف قوله: (أو لعدم الدليل على اعتباره) على قوله: (لإلغائه).
الثاني: ما أشار إليه بقوله: (إلاّ عدم إثبات مظنونه.). إلى آخره.
يعني: أنّ معنى عدم الاعتبار هو عدم ثبوت متعلّق الظنّ، كما يثبت بالقطع متعلّقه، لا ترتيب آثار عدم الظنّ.
الثالث: أنّه إن سلّم كون معناه هو ترتيب أثر عدمه فلا ينفع أيضا، إذ المهمّ في المقام ترتيب أثر الشكّ الّذي هو ضدّ للظنّ، لا ترتيب أثر عدمه، إذ الحكم الاستصحابي أثر للشكّ على الفرض، فلا بدّ - حينئذ - من الرجوع إلى سائر القواعد.
الرابع: أنّ ظاهر «لا تنقض...» إلى آخره، اتّحاد متعلّق الشكّ و اليقين، فلا يشمل نقض اليقين بحكم بالشكّ في حجّيّة ظنّ متعلّق بعدمه، فليس مرجعه إلى نقض اليقين بالشكّ المأخوذ في الدليل.
و أمّا ما قد يورد عليه: بأنّه قد لا يكون الظنّ المذكور مشكوك الحجّيّة، بل