حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٢
بعد الصلاة، كان مفاده قاعدة اليقين، كما لا يخفى.
ثمّ إنه أشكل على الرواية (٦١٤): بأنّ الإعادة بعد انكشاف وقوع
و مما ذكرنا ظهر وجه حكمه بتوقّف الاستدلال على كون المراد من اليقين هو اليقين قبل ظنّ الإصابة.
(٦١٤) قوله قدّس سرّه: (ثمّ إنّه أشكل على الرواية.). إلى آخره.
هذا الإشكال وارد عليها إذا كان المراد منها هو الرابع، كما هو ظاهرها على ما تقدّم.
ثمّ إنّ هذا التقرير لا يفي«»به على جميع التقادير.
و الأولى أن يقرّر: بأنّ الطهارة: إما شرط واقعي، فحينئذ يكون الإعادة من قبيل نقض اليقين باليقين، لا بالشكّ.
و إما شرط علميّ، بمعنى أنّ الشرط للصلاة عدم العلم بعدم الطهارة، فليس علّة عدم الإعادة لزوم نقض اليقين بالشكّ، بل عدم العلم بعدم الطهارة، فلا بدّ أن يعلّل به دونه، و هو واضح.
و التحقيق في حلّ الإشكال أن يقال: إنّ التعليل به إنّما هو بلحاظ حال الصلاة، حيث إنّه في هذا الحال كان على يقين من الطهارة، فشكّ فيها، مع أنّ اقتضاء مثل هذا الأمر للإجزاء كان مفروغا عنه و بلا كلام، كما يظهر من اقتناع السائل بما ذكره الإمام عليه السلام من العلّة لعدم لزوم الإعادة، ضرورة أنّ لزومها - حينئذ - لا يكون إلاّ نقضا لليقين بذاك الشكّ - أي الّذي كان في حال الصلاة - و لعلّ هذا مراد من قال بدلالة الرواية على الإجزاء.
إن قلت: إنّ الطهارة الواقعيّة ليست شرطا في الصلاة، و إنّما المعتبر فيها عدم سبق العلم بالنجاسة بحسب فتوى الأصحاب، فلا حاجة إلى إحراز الطهارة