حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٥٦
و ملازماته و يشير إليها، كان مقتضى إطلاق دليل اعتبارها لزوم تصديقها في حكايتها، و قضيّته حجّيّة المثبت منها (٧١٠)، كما لا يخفى، بخلاف مثل دليل الاستصحاب، فإنّه لا بدّ من الاقتصار مما«»فيه من الدلالة على التعبّد بثبوته، و لا دلالة له إلاّ على التعبّد بثبوت المشكوك«»بلحاظ أثره - حسبما عرفت - فلا دلالة له على اعتبار المثبت منه، كسائر
و ملزوماته و مقارناته و ملازماته - أيضا - و لو في صورة اعتقاده بعدم الملازمة، فضلا عن صورة عدم التفاته إليها أو اعتقاده بها، و لو نذر على تقدير تحقّق الخبر بشيء، وجب«»الوفاء به إذا أخبر بملزومه أو بسائر جوانبه، و حينئذ الدليل الدالّ على حجّيّة الأمارة في حكايته يدلّ عليها في جميعها، و في الحقيقة لا يثبت أثر اللازم - مثلا - بتنزيل الملزوم، بل بتنزيل نفس اللازم، لأنّه محكيّ - أيضا - كنفس الملزوم، فدليل الحجّيّة شامل لهما في مرتبة واحدة و إن كانت الحكايتان طوليّتين، و هذا هو الوجه المذكور في العبارة، و لا بأس به، إلاّ أنّه يتمّ إذا كان لدليل الحجّيّة إطلاق، كما أشار إليه بقوله: (كان مقتضى إطلاق دليل اعتبارها.). إلى آخره، و إلاّ فيقتصر على القدر المتيقّن، و لذا لا يكون الظنّ بالوقت حجّة لقيام دليل على حجّيّة الظنّ بالقبلة، لعدم إطلاق فيه.
(٧١٠) قوله قدّس سرّه: (و قضيّته حجّيّة المثبت منها.). إلى آخره.
و قد تقدّم أنّه ليس من باب حجّيّة المثبت، لأنّ معناها هو ترتيب أثر الواسطة بتنزيل ذي الواسطة، و في الأمارة قد ثبت تنزيل نفس الواسطة على ما عرفت.