حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩١
الرابع:
أنّه لو علم بجزئيّة شيء أو شرطيّته في الجملة (٥٢٣)، و دار
و فيه: أنّه إن كان المراد الاستصحاب بنحو «ليس» الناقصة فلا حالة سابقة، إذ ليس زمان تعلّق أمر بالمركّب خاليا و شكّ ثانيا، مع أنّه يرد عليه ما يرد على ما بعده.
و إن كان المراد مفاد «ليس» التامّة، ففيه: أنه يتمّ بناء على الجعل في مفاد الاستصحاب، حيث يثبت حينئذ عدم تعلق الأمر بالأكثر، و يثبت به ملازمة، و هو تعلّق الأمر بالأقلّ، و أمّا بناء على العدم - من عدم الجعل في البين - فلا، إذ لا يثبت - حينئذ - الملازم المذكور.
التاسع: حديث الرفع في الشبهات الحكميّة، و أمّا الشبهات الموضوعيّة: فإن كان الشكّ في إتيان ما يعتبر عدمه - لأجل مانعيّته أو رافعيّته أو قاطعيّة وجوده - جرى أيضا، و إلاّ فلا جريان له، كما لا يخفى.
و توهّم: تقدّم الاستصحاب المتقدّم عليه.
مدفوع: بما تقدّم.
نعم بناء على الجعل يكون مقدّما لتقدّم الاستصحاب على البراءة، و لا بدّ في الشبهات الموضوعيّة الغير الجاري فيها الحديث من التمسّك باستصحاب العدم لو لم يكن لقاعدتي التجاوز و الفراغ مجرى، و قضيّته تارة يكون هو البطلان، و أخرى إعادة محتمل الترك، فافهم.
(٥٢٣) قوله قدّس سرّه: (الرابع: أنه لو علم بجزئيّة شيء أو شرطيّته في الجملة.). إلى آخره.
فيه جهات من الكلام:
الأولى: في مفاد دليل المركّب و الجزء أو الشرط، فنقول: إنّ دليل المركّب:
إمّا أن يكون له إطلاق ناف لجزئيّة المشكوك لفظيّا، كما على الأعميّ في ألفاظ العبادات أو مطلقا، كما في غير ألفاظها، مع اجتماع شرائطه، أو مقاميّا، كما بناء