حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧
لاستحقاق العقوبة على المجهول، كما هو الحال في غيره من الإيجاب
و ثانياً: أنّ لاز مه عدم جريان الحديث فيمن لم يغفل أصلاً، أو غفل بالمرّة، و موضوع الحديث غير العالم بأي وجه كان.
الثاني: أنّ الفعليّة ثابتة فيمن التفت إلى الواقع و مرفوعة«»إذا التفت إلى الوظيفة.
و فيه أوّلاً: أنّ الإنسان قد يلتفت إلى كلا الأمرين دفعة واحدة.
و ثانياً: أنّ موضوع الحديث الشاكّ في الواقع، لا الشاكّ في الوظيفة.
و ثالثاً: أنّ جعل الحتميّة الفعليّة مع كون العبد معذوراً لغو من الحكيم.
و الأولى التعليل بلزوم رعاية العناية على تقدير كون المرفوع هو التنجّز، بجعله كنايةً عن عدم إيجاب الاحتياط، بخلاف الفعليّة.
الرابعة: هل يختصّ المرفوع بالحكم التكليفي، أو يعمّ الوضعي أيضا؟ الظاهر هو الثاني، لإطلاق كلمة «ما»، و لكون الحديث وارداً للمنّة.
الخامسة: أنّه لا فرق في الوضعي بين المجعول بالتبع كالجزئيّة لجزء المأمور به، و الشرطيّة لشرطه، و المانعيّة لمانعه، و القاطعيّة لقاطع هيئته، فببركة حديث الرفع يرفع جزئيّة مشكوك الجزئيّة، و يتعيّن أنّ الأمر متعلّق بالأقلّ بناءً على عدم جريان الاستصحاب فيه، كما أشرنا إليه في أوّل المبحث.
السادسة: هل خروج غير المجعول الشرعي عن الحديث لانصرافه إلى المجعول، أو بالتأمّل العقلي الخارجي، نظير خروج المؤمن من عموم (لعن اللَّه بني أمية)؟ وجهان: و على الأوّل لا يجوز التمسّك به فيما شكّ في كونه مجعولا تشريعاً بأحد نحويه و غيره، بخلاف الأخير، و الأقرب هو الأوّل.
السابعة: هل المرفوع مطلق المجعول، أو إذا لم يكن في نفيه ضيق، أو إذا كان في رفعه منّة، أو إذا اجتمع الأمران؟