حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢٦
ضرورة أنّها إذا وجدت بها كانت تبقى ما لم يحدث رافع لها - كانت من الأمور الخارجيّة، أو الأمور الاعتباريّة التي كانت لها آثار شرعيّة - فلا أصل لأصالة عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذيّ، و أصالة عدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة - كما حكي عن بعض الأفاضل«»- و لا يكون هاهنا أصل إلاّ أصالة الطهارة أو النجاسة.
و فيه: ما لا يخفى، إذ بعد إحراز كون المقتضي لها هو الوضوء، فالسبب للطهارة - وجودا و عدما - ليس إلاّ عدم رافعيّة المذي و رافعيّته.
و الحقّ أن يجاب:
أوّلا: بمنع جريان أصالة عدم الجعل، فإنّه لو كان المراد منه عدم جعل الوضوء سببا و مقتضيا، كما هو صريح كلامه المنقول في الرسالة.
ففيه: أنّه قد علم كونه مجعولا سببا.
و إن كان المراد عدم جعل الطهارة، كما ذكرنا في الردّ على الرسالة و المتن.
ففيه: أنّ جريانه مبنيّ على ما سبق من استصحاب وجود الشيء و عدمه في الفعل المقيّد.
و ثانيا: أنّ مسألة الصوم لا يجري فيها أصالة بقاء الوجوب، لكون الشكّ فيه ساريا.
اللّهمّ إلاّ أن يراد استصحاب الوجوب النوعيّ الحاصل في كلّ يوم، و لكنّه خلاف صريح المنقول منه، من أنّه يستصحب الوجوب الثابت قبل حدوث المرض.
و ثالثا: أنّه لا فرق بين الأمور الشرعيّة و الخارجيّة أبدا، فإنّه إذا كان