حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٧
عبارة عن عدم سقوطه بنفسه و بقائه على عهدة المكلف، كي لا يكون له دلالة على جريان القاعدة في المستحبّات على وجه، أو لا يكون له دلالة على وجوب الميسور في الواجبات على آخر، فافهم.
و إلاّ فلو كا ن ظاهرا في الكلّي أو مجملا، لما تمّ الاستدلال، إذ لا ينفع - حينئذ - كون الكلّ مجموعيّا، كما لا يخفى.
فتبيّن: أنّ ما يتوقّف عليه دلالة الخبر أمور خمسة، و كلّها تامّة غير الثالث و الرابع.
الجهة الثالثة: أنّ المستفاد من الأوّل و الثالث - على تقدير تماميّة الدلالة - وجوب الباقي إذا كان المتعذّر من الأجزاء، و لا يصدقان في الشرائط المفقودة، من غير فرق بين كون المتعذّر من الأجزاء قليلا أو كثيرا أو مساويا، و لكن المستفاد من الثاني وجوب ما يعدّ ميسورا عرفا، كما أشار إليه بقوله: (ثمّ إنّه حيث كان الملاك.). إلى آخره، و هو يصدق مع انتفاء بعض الشرائط، الّذي لا يكون فاقده أجنبيّا عن واجده عندهم، و لا يصدق مع انتفاء المعظم من الأجزاء أو المساوي، فيكون النسبة بينه و بينهما عموما من وجه، و حينئذ لو كان اعتبار السند فيها - بجبره«»بعمل الأصحاب بكلّ واحد - فلا بدّ من العمل في جميع مدلولها حتّى في مادّتي الافتراق أيضا، و لو كان بالوثوق بصدور أحدها إجمالا، فلا يجوز العمل إلاّ في مادّة الاجتماع.
الجهة الرابعة: ما أشار إليه بقوله: (نعم ربما يلحق به شرعا.). إلى آخره.
اعلم أنه ربما وجب شرعا ما ليس الميسور عرفا، كالتسبيحات الأربعة المأمور بها عوضا من أربع ركعات في باب الصلاة، كلّ واحدة عن واحدة من الركعات، و قام دليل على عدم وجوب الميسور العرفي، كما في الأمر بالتيمّم فيما أصاب العين