حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٠
و مطلقه، و بين الخاصّ كالإنسان و عامّة كالحيوان، و أنّه لا مجال هاهنا
السورة للصلاة، فإنّ السورة لها وجود، و سائر الأجزاء لها وجودات أخر، و يسمّى ذلك - في الاصطلاح - بالشكّ في الجزئيّة و بالأقلّ و الأكثر الخارجيّين.
و إمّا أن لا يكون كذلك.
و عليه: فإمّا أن يكون له و لمعلوم الجزئيّة معا وجود مستقلّ، بمعنى أنّ كليهما موجودان بوجود أصيل واحد، كالجنس مع الفصل، أو النوع مع الخصوصيّات الفرديّة، فإنّ الجنس و الفصل موجودان بوجود واحد، و يسمّى ذلك بدوران الأمر بين العامّ و الخاصّ، و مثاله ما إذا لم يعلم توجّه الأمر بالصلاة أو الجمعة.
و إمّا أن لا يكون له وجود مع معلوم الجزئيّة - أيضا - بل هو من الأمور الاعتباريّة الانتزاعيّة التي من قبيل الخارج المحمول، و ليست الأصالة إلاّ لمنشإ انتزاعها، غاية الأمر أنّ الخارج ظرف لنفسها، نظير ظرفيّته للأعدام، و مثاله ما إذا لم يعلم أنّ متعلّق الأمر عتق الرقبة، أو عتق الرقبة المؤمنة، فإنّ عنوان المؤمنة من قبيل الخارج المحمول، و ليس له وجود مستقلّ على حدة، و لا أنّ الوجود المستقلّ عارض له مع الجزء الآخر، بل الموجود الخارجي هو الذات المتلبّسة بالإيمان، المنتزع عنها هذا العنوان باعتبار تلبّسه به، و هذا يسمّى بالشكّ في الشرطيّة للواجب.
ففيه: أنّ الجزء لا يعتبر فيه أن يكون من المتأصّلات، بل ربما يكون من الأعدام - كما صرّح به مرارا - فضلا عن أن يكون أمرا اعتباريّا.
هذا، مع أنّ شرط المأمور به موجب لتعنونه بعنوان خاصّ - كما تقدّم في بحث مقدّمة الواجب - فهذا العنوان دائما متّحد الوجود مع المأمور به، فلا يبقى فرق بين العامّ و الخاصّ و المطلق و المشروط.
و قد ذكر الشيخ في الرسالة ميزانا آخر في الفرق بين الأقسام الثلاثة، لغاية ضعفه لم نتعرض له، و لا للإشكالات الواردة عليها، و من أراد فليراجعها.
إذا عرفت تلك الجملة فاعلم: أنّه لا إشكال في عدم جريان البراءتين في