حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥١
و قد عرفت أنه لا يجب موافقة الأحكام (٤٤٨) التزاما، و لو وجب لكان الالتزام إجمالا بما هو الواقع معه ممكنا، و الالتزام التفصيليّ بأحدهما
عدم حجّيّة مجعول شرعيّ - أمارة أو أصلا - فيما كان في المورد أصل عقليّ منتج لنتيجته. نعم لو لم يكن له مورد سوى موارد الحجّة الأخرى لكان الجعل لغوا، فافهم.
(٤٤٨) قوله قدّس سرّه: (و قد عرفت أنه لا يجب موافقة الأحكام.). إلى آخره.
شروع في إثبات عدم مانع عقليّ أو نقليّ في المقام.
و الحقّ: عدم مانع في البين، إذ ما ذكر أو يمكن أن يذكر مانعا أمور:
الأوّل: ما أشار إليه بالعبارة المتقدّمة، و حاصله: أنّ وجوب الموافقة لها مانع عقليّ فلا بدّ من تخصيص أدلّة الأصول.
و فيه أوّلا: منع وجوب الموافقة.
و ثانيا: أنه - على تقدير تسليمه - لا منافاة بين وجوب الالتزام و بين جريان أصل الإباحة، إذ موضوع الوجوب المذكور التزام الحكم بما هو، لا بما هو معنون بالعناوين الخاصّة من وجوب و تحريم و غيرهما، و من المعلوم إمكان امتثاله في صورة العلم الإجمالي مع جريان الأصل المذكور.
و ثالثا: أنه سلمنا أنّ موضوعه هي العناوين الخاصّة، إلاّ أنّا نقول: إنّ العلم ممّا له دخل في وجوب الالتزام - إمّا تامّا أو جزءا - ففي الصورة لا موضوع لوجوب الالتزام حتّى يجب امتثاله.
و رابعا: أنه سلّمنا عدم دخالة العلم، بل الموضوع نفس هذه العناوين، إلاّ أنّه يمكن دعوى: كون الواجب التزام أحد هذه العناوين و لو بإشارة إجماليّة، فيلتزم بما هو الواقع إجمالا.
و خامسا: أنه إذا سلّمنا وجوب الالتزام بأحدها مخيّرا، فحينئذ يحصل العلم