حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨
و التحريم الطريقيّين، ضرورة أنّه كما يصحّ أن يحتجّ بهما صحّ أن يحتجّ
وجوه أربعة، أقواها الأخير، لكونه وارداً في مقام المنّة.
و على الأوّل يجري في غير الإلزام من الأحكام الخمسة، و في نفي الجزئيّة فيما لم يكن إطلاق لدليل المركّب، و لا لدليل الجزء، و شكّ في كونه جزءاً مطلقاً أو اختياريّاً، و في نفي وجوب الدّين المثبت لوجوب الحجّ.
و على الثاني يجري في الأوّل دون الأخيرين.
و على الثالث: يجري في الأخير دون الأوّلين.
و على الرابع: لا يجري في جميع الثلاثة.
و الأقرب هو الأخير.
الثامنة: هل المنّة شخصيّة أو نوعيّة؟ و على الأوّل يجري في نفي الضمان إذا أتلف مال الغير نسياناً أو خطأً، فحينئذٍ إن قلنا بجريان «لا ضرر» في إثبات الضمان - كما هو التحقيق - يقع التزاحم بين القاعدتين، و يقدّم ما كان مقتضية أقوى لو كان في البين، و إلاّ فالمرجع قاعدة «من أتلف»، و إن لم نقل به فالمحكّم حديث الرفع، لحكومته على القاعدة المذكورة.
و أمّا على النوعيّة فلا ظهور له في نفي الضمان، فيكون القاعدة المذكورة و قاعدة «لا ضرر» بلا تزاحم.
التاسعة: ما أشار إليه بقوله: «ثم لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة...» إلى آخره.
و بيانه: أنّ الرفع في أكثر تلك الفقرات قد تعلّق بالفعل قطعاً، و هي غير النسيان و الخطأ و (ما لا يعلمون)، و هو لا يصحّ حقيقة، و كذا في تلك الثلاثة بناءً على قرينيّة غيرها على كون المراد منها - أيضا - هو الفعل، فحينئذ لا بدّ من أحد أمرين: التجوّز في الإسناد أو التقدير، فحينئذٍ هل المقدّر - أو ما بلحاظه الإسناد - المؤاخذة، أو الأثر الظاهر، أو مطلق الأثر؟