حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٤
تتّصف«»باللزوم من باب المقدّمة عقلا، فالصلاة - مثلا - (٥٠٦) في ضمن الصلاة المشروطة أو الخاصّة موجودة بعين وجودها، و في ضمن صلاة أخرى فاقدة لشرطها و خصوصيّتها تكون متباينة«»للمأمور بها، كما لا يخفى.
نعم لا بأس بجريان البراءة النقليّة (٥٠٧) في خصوص دوران الأمر
غير متّصفة بالوجوب أصلا، كما عرفت من بياننا.
(٥٠٦) قوله قدّس سرّه: (فالصلاة مثلا.). إلى آخره.
إشارة إلى المقدّمة الرابعة، و ردّ قول الهمداني.
و لكن التحقيق: تماميّة البيان المذكور في العامّ و الخاصّ، أما في المطلق و المشروط فلا، و ذلك لما عرفت من بياننا في الأقسام: أنّ مشكوك الجزئيّة - في الشكّ في الشرطيّة - ليس من الأمور الذهنيّة الصّرفة، بل من الأمور الخارجيّة، غاية الأمر أنّه ليس من المتأصّلات، و ما تقدّم من البرهان - في تعيين متعلّق الطلب - لا يدلّ على أزيد من كونه أمرا خارجيّا، فحينئذ لو سلّمنا كون الأقلّ واجبا بأحد أنحائه في الأقلّ و الأكثر الخارجيّين، فلا بدّ من التسليم فيه أيضا.
(٥٠٧) قوله قدّس سرّه: (نعم لا بأس بجريان البراءة النقليّة.). إلى آخره.
و ذلك لأنّ جريان الحديث فرع وجود مجعول في البين، و وجوب الأكثر و إن كان كذلك، و موجودا في كليهما، إلاّ أنّ العلم المتعلّق به أو وجوب«»الأقلّ مانع عن الجريان، لكن لمّا كانت الشرطيّة في الأوّل أمرا مجعولا و لو بالتبع، دون الخصوصيّة في الخاصّ، فلا محالة يجري فيه دونه، و يمكن جريان الحديث في جزئيّة