حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٤
كون اللزوم عقليّا، و لا يكاد يترتّب بأصالة عدم الحدوث إلاّ ما هو من لوازمه و أحكامه شرعا.
و أمّا إذا كان الشكّ في بقائه، من جهة الشكّ في قيام خاصّ آخر
بقاؤه على حدوثه، إلاّ أنّه يقدح في الموضوعات، و أمّا في المجعولات فيترتّب الآثار العقليّة أيضا.
و أجاب في الحاشية بوجه رابع: و هو كونه معارضا بأصالة عدم حدوث القصير«».
و فيه: أنّه لا يعارض الأصل المذكور بالنسبة إلى بقاء الكلّي، إلاّ بناء على الأصل المثبت، بأن يقال: الأصل عدم حدوث القصير، فيثبت به ملازمه، و هو حدوث الطويل، و يترتّب عليه بقاء الكلّي، و إلاّ فهو بنفسه لا يترتّب عليه بقاء الكلّي، نعم هو يتمّ بناء على الجعل في الأحكام، و أمّا تعارض الأصلين المذكورين بالنسبة إلى أثر آخر، كما إذا لزم من العمل بهما مخالفة عمليّة، فلا يمنع جريان عدم حدوث الطويل بالنسبة إلى ارتفاع الكلّي.
و التحقيق في جواب التوهّم أن يقال: إنّ بقاء الكلّي و إن كان مسبّبا«»عن حدوث الطويل، إلاّ أنّ ارتفاعه مسبّب«»عن حدوث القصير، لا عن عدم حدوث الطول، نعم اللازم منه عدم تحقّق الحصّة المتحقّقة في ضمنه، لا ارتفاع الجامع، و حينئذ يثبت بأصالة عدم حدوثه ارتفاعه، و لكنّه يتمّ في الموضوعات، و أمّا في الأحكام فيقع المعارضة بين أصالة بقاء الكلّي و أصالة عدم حدوث الفرد الطويل، فيكون المرجع هو الأصول الأخر، فافهم.