حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٥٢
- أيضا - حقيقة، فافهم.
الأوّل: كون الخفاء بمرتبة يعدّ أثر الواسطة أثرا لذي الواسطة عرفا.
الثاني: كون المفهوم من «لا تنقض» معنى يشمله حقيقة، لا أن يكون المفهوم منه معنى لا ينطبق عليه كذلك، إلاّ أنّ العرف - من باب الخطأ في الانطباق - يرونه من مصاديقه، و ذلك لأنّ فهمهم متّبع في تعيين المفهوم لا المصداق، و إلى الأخير نظر من أورد على الشيخ - قدّس سرّه - من أنّه من باب الخطأ في الانطباق، و هو تلميذه الأجلّ السيد حسين«»، على ما نقله الماتن في درسه، و إلى الأوّل نظر الماتن، و وافق الشيخ، و قد وجّه كلامه فيه: بأنّ مراده كون المفهوم من الدليل هو الأعمّ، فلا يرد عليه ما أورده السيد.
و لكن الإنصاف أنّ ما ذكره السيّد لا يخلو من وجه، مع أنّه يكفي في عدم الحجّيّة التردّد بين الأمرين.
الثاني: ما كان الواسطة لازم المستصحب، و لكن يكون لزومه له في غاية الجلاء.
الثالث: ما كان الواسطة ملازمة له، مع كون الملازمة كذلك.
و الوجه في استثنائهما - على ما ذكره في الحاشية«»، و أشار إليه بقوله: (لا يمكن التفكيك) إلى آخره - أنّه إذا كان الأمران في كمال الجلاء يتحقّق الملازمة العرفيّة بين تنزيل المستصحب و بين الملازم و اللازم ذي الأثر، كما لا تفكيك بين وجوديهما الواقعيّين، فإنّه و إن أمكن بين تنزيلهما عند العقل، إلاّ أنّه لا يمكن عرفا، فحينئذ الدليل الدالّ على تنزيل المستصحب بالمطابقة، يدلّ على تنزيله بالالتزام، كدلالة لفظ «حاتم» على الجود.