حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠٥
بدونه لا يكون الشكّ في البقاء، بل في الحدوث، و لا رفع اليد عن اليقين في محلّ الشكّ نقض اليقين بالشكّ، فاعتبار البقاء - بهذا
الأولى: هل معنى بقاء الموضوع المعتبر في الاستصحاب اتّحاد القضيّتين موضوعا، كما اختاره المتن، أو بقاء معروض المستصحب على نحو كان في السابق، كما اختاره في الرسالة«»، قال فيها: (إنّ المراد به معروض المستصحب، فإذا أريد استصحاب قيام زيد أو وجوده، فلا بدّ من تحقّق زيد في الزمان اللاّحق على النحو الّذي كان معروضا في السابق، سواء كان تحقّقه في السابق بتقرّره ذهنا أو بوجوده خارجا، فزيد معروض للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجي، و للوجود بوصف تقرّره ذهنا، لا بوجوده الخارجي. انتهى، أو وجود المعروض خارجا، كما قد يتوهّم؟ وجوه ثلاثة، الأقوى هو الأوّل، لصدق نقض اليقين بالشكّ بمجرّد اتّحاد الموضوع النحوي في القضيّتين، من دون حاجة إلى أحد المعنيين المتقدّمين.
و تظهر الثمرة بينه و بينهما فيما ترتّب أثر على قيام زيد بنحو مفاد «كان» التامّة، و شكّ في بقاء زيد، فإنّه يجري بناء على ما ذكرناه، بخلاف المعنيين، لعدم تحقّق معروضه على القطع في الخارج، بخلاف ما كان الأثر مترتّبا على كون زيد قائما بنحو «كان» الناقصة، فإنّه لا يجري بناء على ما ذكرنا أيضا، لأنّ الموضوع في القضيّة هو زيد الخارجي، و هو غير محرز بحسب الفرض ، و فيما إذا أريد عدالة المجتهد مع الشكّ في حياته - أيضا - فإنّ معروض العدالة هو الإنسان الحيّ، و هو غير محرز، بخلاف ما ذكرنا، فإنّ الموضوع النحوي للعدالة هو زيد على تقدير حياته، و هذا المعنى محفوظ مع الشكّ في الحياة، و حينئذ يستصحب العدالة، مع استصحاب حياته أو بلا استصحاب، على الخلاف في جواز تقليد الميّت.
و كذا تظهر بين ما ذكرنا و الأخير في استصحاب وجود الأشياء، فإنّه يجري على