حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠٧
به، غريب، بداهة أنّ استحالته حقيقة غير مستلزم لاستحالته تعبّدا، و الالتزام بآثاره شرعا.
و كذا بعينه استصحاب عدالة زيد لجواز تقليده، على القول باشتراط الحياة في المفتي، فإنّه و إن لم يحتج إلى إحراز حياته في مقام الاستصحاب، إلاّ أنّ إحرازها لازم، و لو بالاستصحاب لترتيب الجواز، لكونه مترتّبا على الأمرين، بخلاف القول بجواز تقليد الميّت، فإنّه لا يحتاج إلى إحرازها، لا في مقام استصحاب العدالة، و لا في مقام ترتيب جواز التقليد، لفرض جواز تقليد الميّت.
الثانية: في إقامة الدليل على اعتباره فقد استدلّ عليه بوجوه:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: (ضرورة أنّه بدونه لا يكون الشكّ في البقاء.).
إلى آخره.
يعني: أنّه لا يصدق عليه تعريفهم له: بأنّه بقاء ما شكّ في بقائه.
و فيه: أنّه لا يقدح عدم صدق تعريفهم بعد مساعدة دليل الحجّيّة - كما هو المفروض - لأنّه مع الإغماض عن الدليل الثاني، غاية الأمر أنّه يكون إيرادا عليهم بعدم كون تعريفهم جامعا للأفراد.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: (و لا رفع اليد.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ عنوان نقض اليقين بالشكّ مساوق للشكّ في البقاء، و حينئذ يكون مع القطع بارتفاع الموضوع خارجا عن الدليل، و مع الشكّ فيه يكون التمسّك بدليله تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقيّة.
الثالث: ما أشار إليه بقوله: (و الاستدلال عليه باستحالة.). إلى آخره.
المستدلّ هو الشيخ في الرسالة«»، قال قدّس سرّه: (و بعبارة أخرى: بقاء المستصحب لا في موضوع محال، و كذا في موضوع آخر، إمّا لاستحالة انتقال