حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٤
لا يقال: نعم، و لكن قضيّة مثل حديث الرفع عدم الجزئيّة أو
فحينئذ إذا فرض الامتنان فيه - كما إذا كان له قضاء مضيّق - فلا مانع من جريانه في نفي هذه الجزئيّة، لكونها قابلة للجعل و منشأ للامتنان.
نعم، لو قيل: إنّ المضطرّ ليس في حقّه إنشاء - أيضا - لتمّ ما ذكر، للقطع - حينئذ - بعدم جزئيّة الإنشائيّة المنتزعة من الأمر الإنشائيّ المتعلّق بما يشتمل على المتعذّر.
الجهة الثالثة: ما أشار إليه بقوله: (نعم، ربما يقال: بأنّ قضيّة الاستصحاب.). إلى آخره.
و هذا الاستصحاب بظاهره مخدوش كما في الرسالة«»، لأنّ مورده هو القطع بالحدوث و الشكّ في البقاء، و المستصحب: إن كان الوجوب الجزئي للباقي - من الغيري، أو الضمني، أو العرضي، على الخلاف في اتّصاف الأجزاء بالوجوب - فالقيد الثاني منتف، و إن كان الوجوب النفسيّ له فالقيد الأوّل منتف، و لذا وجّهه الشيخ«»بثلاثة«»توجيهات:
الأوّل: أنه من قبيل القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام الكليّ، حيث إنّ الوجوب المطلق قد كان متحقّقا في حال الاختيار في ضمن الوجوب الغيري، و قد شكّ في حدوثه في ضمن الوجوب النفسيّ لاحقا، و هذا القسم و إن كان غير حجّة عندنا و عند الشيخ - أيضا - إلاّ أنّه قد استثنى منه ما كان الفرد اللاحق عين الفرد السابق عند العرف، و إن كانا اثنين دقّة، فيدّعى في المقام أنه كذلك، فحينئذ يخرج عن استصحاب الكليّ، و يكون من الاستصحابات الشخصيّة، كما لا يخفى.