حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٦٠
و رفعه.
و لا وجه لاعتبار أن يكون المترتّب أو المستصحب مجعولا مستقلاّ، كما لا يخفى، فليس استصحاب الشرط أو المانع - لترتيب الشرطيّة أو
(في الأثر المستصحب أو المترتّب عليه).
قال في الحاشية«»: (و إن أبيت إلاّ عن عدم كفاية استصحاب الجزء و الشرط لترتيب الجزئيّة و الشرطيّة، فالأثر الشرعي المترتّب باستصحابهما هو التكليف النفسيّ المنتزع عنه الجزئيّة و الشرطيّة، نعم لا يصحّ استصحاب شرط نفس التكليف وجودا أو عدما، و كذا مانعه إذا ظفر بمقتضيه، و شكّ فيهما و إن رتّب عليهما في خطاب، ضرورة أنّ ترتّبه على مقتضية مع وجود شرطه و فقد مانعه بالفعل، لاستحالة انفكاك المعلول عن علّته). انتهى موضوع الحاجة.
أقول: أمّا الحكم الأوّل فهو يتمّ في الجزء، و أمّا الشرط فلا، إذ الشرط خارج عن دائرة الطلب المتعلّق بالمشروط، نعم التقيّد داخل، و حينئذ يكون استصحاب بقاء الشرط لإثبات أثر التقيّد مثبتا، اللّهمّ إلاّ أن يدّعى خفاء الواسطة.
و أمّا الثاني ففيه:
أوّلا: أنّ لازمه عدم جريان الاستصحاب في الموضوعات مطلقا، إذ الحكم الشرعي معلول لعلّة«»تامّة، و لا بدّ من أن يكون الموضوع المستصحب من أحد أجزاء علّته، فيجري فيه ما ذكره و لو كان غير الشرط و المانع.
و ثانيا: أنّه مناف لما تقدّم منه مرارا: من جريانه في شرائط التكليف، و منها الوقت، فقد صرّح به في باب الفعل المقيّد بالزمان، فراجع.
و ثالثا: أنّ المراد من الأثر الشرعي كونه مترتّبا على الشيء في الدليل الشرعي،