حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٧
- لا لها مع المغيّا، كما لا يخفى على المتأمّل.
ثمّ إنّك إذا حقّقت ما تلونا عليك ممّا هو مفاد الأخبار، فلا حاجة
و فيه: أنه لا فرق بين الكلمتين عرفا.
الثالث: أنّ الشيخ«»- قدّس سرّه - مع استظهاره من هذا التركيب قاعدة الطهارة - على ما تقدم نقله - حمل قوله: «الماء كلّه طاهر...»«»إلى آخره على الاستصحاب، لأنّ الشكّ في نجاسة الماء من غير جهة عروض النجاسة نادر، لأنّه طاهر ذاتا، و إنّما يتصوّر ذلك في الماء المتكوّن من بخار النجس دون غيره، و لو كان الخبر متعرّضا للقاعدة لزم«»حمله على هذا الفرد النادر، لكون الاستصحاب حاكما عليه في غيره.
و فيه أوّلا: أنّ حجّيّة الاستصحاب أوّل الكلام، اللّهمّ إلاّ أن يكون نظره إلى ثبوت الحجّيّة بغير هذه الأخبار.
و ثانيا: أنه لا مجرى له في بعض صور الشكّ في العروض - أيضا - كما في تبدّل الحالتين مع الجهل بالتقدّم و التأخّر، فتأمّل.
و ثالثا: أنّه لا يستلزم حمله على الاستصحاب، لأنه يدور الأمر - حينئذ - بين كونه مرادا منه قاعدة الطهارة، و لازمه تخصيص دليل الاستصحاب به، لكونه في حكم الأخصّ، كما يخصّص بدليل قاعدة الفراغ للأخصّيّة، و بين كونه مرادا منه الاستصحاب المخالف لظاهره، و لا ريب أنّ الأوّل أولى لشيوع التخصيص، و اللازم - حينئذ - هو الحكم بجريان القاعدة في خصوص الماء و لو كان مسبوقا بالطهارة أو النجاسة.