حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٨
ينحلّ العلم الإجمالي إلى علم تفصيليّ و شكّ بدويّ، و قد انحلّ هاهنا،
ظاهر قوله: (إلاّ أنه إذا لم ينحلّ.). و إن كان الانحلال الحقيقي، إلاّ أنه سيصرّح عن قريب بكونه في المقام حكميّا، و هو قيام أمارات معتبرة بمقدار المعلوم بالإجمال.
ثمّ توضيح هذا الجواب - بحيث يشرح ألفاظ الكتاب أيضا - يحتاج إلى بيان أمور:
الأوّل: أنّه إذا حصل علم إجماليّ من أطراف قليلة أو كثيرة: فإمّا أن لا يحصل بمقدار هذا المعلوم الإجمالي علم تفصيليّ أو إجمالي - وجدانا أو تنزيلا - في بعض الأطراف، أو يحصل كذلك.
و على الأوّل فلا إشكال، و إنّما الإشكال في الأربعة الأخيرة، كما إذا حصل - بعد العلم الإجمالي بوجود محرّمات في قطيع غنم - علم تفصيليّ بهذا المقدار بحرمة شياة«»مخصوصة، أو علم إجماليّ بهذا المقدار في السود منها، أو قامت أمارة معتبرة بهذا المقدار على حرمة شياة بأحد النحوين.
الثاني: أنّه إذا قلنا بالانحلال الحقيقي في الأوّل، فلا بدّ من القول به في الثاني و الحكمي في الأخيرين، لأنّ الحجّة بمنزلة العلم الوجداني، و لا يمكن الحقيقي، فحينئذ يكون المهمّ هو الكلام في الأوّل.
الثالث: أنّ العلم التفصيليّ الحاصل في بعض أطراف العلم الإجمالي على سبعة أقسام:
الأوّل: أن يكون متعلّقه تكليفا حادثا، كما إذا تعلّق العلم الإجمالي بكون أحد الإناءين حراما، لكونه خمرا، ثمّ حصل العلم التفصيليّ بحدوث الغصبيّة في أحدهما.
الثاني: أن لا يكون حادثا، إلاّ أنّه مختلف معه عنوانا، كما إذا كان متعلّق