حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٦
و بالجملة: حكم الشرع إنّما يتّبع ما هو ملاك حكم العقل واقعا، لا ما هو مناط حكمه فعلا، و موضوع حكمه كذلك ممّا لا يكاد يتطرّق إليه الإهمال و الإجمال، مع تطرّقه إلى ما هو موضوع حكمه شأنا، و هو ما قام به ملاك حكمه واقعا، فربّ خصوصيّة لها دخل في استقلاله مع احتمال عدم دخله، فبدونها لا استقلال له بشيء قطعا،
الحكم، كما في إكرام العالم الهاشمي إذا قطع بكون العالميّة محسّنة، و شكّ في كون الهاشميّة كذلك، ثمّ زال العالميّة.
ثمّ إنّ بعض المحقّقين أورد على الوجه الأوّل: بأنّ قياس القوّة العاقلة مع القوّة الباصرة قياس مع الفارق، لأنّ المدرك للأولى هي العناوين الكلّيّة، فلا يتصوّر في مدركها إجمال، بخلاف الباصرة، فإنّ المدرك بها جزئيّات خارجيّة موجودة فعلا، و تميّز«»ما له الدّخل عن غيره لا يحصل أحيانا، إذ التميّز«»لو فرض فإنّما هو بفرض عدم كلّ واحد من القيودات الخارجيّة، و فرض العدم لا يصيّر الموجود معدوما، حتّى يدرك مع عدمه«»دخله أو عدمه. انتهى.
و فيه: أن ّ مراجعة الوجدان«»تشهد بأنّه لا فرق بين القوّتين في تطرّق الإجمال.
و على الثاني«»بما حاصله: أنّ احتمال ملاك آخر مع الملاك المقطوع يتصوّر على وجوه: