حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧٦
انفصاله عنه باتّصال حدوثه به.
و بالجملة [*] كان بعد ذاك الآن - الّذي قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما - زمانان: أحدهما زمان حدوثه، و الآخر زمان حدوث الآخر و ثبوته الّذي يكون ظرفا«»للشكّ في أنّه فيه أو قبله، و حيث شكّ في أنّ أيّهما مقدّم و أيّهما مؤخّر، لم يحرز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين، و معه لا مجال للاستصحاب، حيث لم يحرز معه كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا الشكّ من نقض اليقين بالشكّ.
لا يقال: لا شبهة في اتّصال مجموع الزمانين بذاك الآن، و هو بتمامه زمان الشكّ في حدوثه، لاحتمال تأخّره على الآخر، مثلا: إذا كان على يقين من عدم حدوث واحد منهما في ساعة، و صار على يقين من حدوث أحدهما بلا تعيين في ساعة أخرى بعدها، و حدوث الآخر في ساعة ثالثة، كان زمان الشكّ في حدوث كلّ منهما تمام الساعتين، لا
[*] و إن شئت قلت: إنّ عدمه الأزلي المعلوم قبل الساعتين، و إن كان في الساعة الأولى منهما مشكوكا، إلاّ أنّه - حسب الفرض - ليس موضوعا للحكم و الأثر، و إنّما الموضوع هو عدمه الخاصّ، و هو عدمه في زمان حدوث الآخر، المحتمل كونه الساعة الأولى المتّصلة بزمان يقينه، أو الثانية المنفصلة عنه، فلم يحرز اتّصال زمان شكّه بزمان يقينه، و لا بدّ منه في صدق: «لا تنقض اليقين بالشكّ»، فاستصحاب عدمه إلى الساعة الثانية، لا يثبت عدمه في زمان حدوث الآخر، إلاّ على الأصل المثبت فيما دار الأمر بين التقدّم و التأخّر، فتدبّر. [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].