حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥
الكراهة أو الاستحباب، أو تعارضه فيما لم يثبت بينهما ترجيح، بناء على التوقف (٣٦٥) في مسألة تعارض النصّين فيما لم يكن ترجيح في البين.
و أمّا بناء على التخيير - كما هو المشهور - فلا مجال لأصالة البراءة و غيرها، لمكان وجود الحجّة المعتبرة، و هو أحد النصّين فيها، كما لا يخفى، و قد استدلّ على ذلك بالأدلّة الأربعة أما الكتاب:
فبآيات أظهرها (٣٦٦) قوله تعالى: وَ ما كُنّا مُعَذِّبينَ
مصاديق عدم الحجّة.
نعم التقسيم من الجهة الأولى لازم لكون الأوّل من مصاديق عدم الحجّة، و الثاني من مصاديق وجودها، لكون العلم الإجمالي حجّة و بياناً، و لذا ينجّز التكليف به إذا تعلّق بموضوعين، و عدم التنجّز فيه إنّما هو لعدم القدرة، فاللازم في المقام التكلّم في المسألتين كما جعله المصنّف.
هذا، مع أنّ ما ذكره أشمل، لكون المسألة الأولى شاملة لدوران الأمر بين الوجوب و الحرمة و الإباحة، أو غيرها من غير الإلزام، دون ما ذكره الشيخ«»قدّس سرّه.
(٣٦٥) قوله قدّس سرّه: (أو تعارضه فيما لم يثبت بينهما ترجيح، بناءً على التوقّف.). إلى آخره.
ظاهره يعطي وجود القول بالتوقف بعد الترجيح، و لم أجده، و الأولى ما ذكرنا من التفصيل فلاحظ.
(٣٦٦) قوله قدّس سرّه: (أظهرها.). إلى آخره.
دلالتها على البراءة تتوقّف على أمور ثلاثة:
الأوّل: كون البعث كنايةً عن البيان، و التعبير به لكون البيان به غالباً، نظير