حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٣
إن قلت: إنّما يوجب العلم بقيام الطرق (٤٠٨) المثبتة له بمقدار المعلوم بالإجمال - ذلك إذا كان قضيّة قيام الطريق على تكليف موجبا لثبوته (٤٠٩) فعلا، و أمّا بناء على أنّ قضيّة حجّيّته و اعتباره شرعا ليس«»إلاّ ترتيب ما للطريق المعتبر عقلا، و هو تنجّز ما أصابه، و العذر عمّا أخطأ عنه، فلا انحلال لما علم بالإجمال أوّلا، كما لا يخفى.
قلت: قضيّة الاعتبار (٤١٠) شرعا - على اختلاف ألسنة أدلّته - و إن
(٤٠٨) قوله قدّس سرّه: (إن قلت: إنّما يوجب العلم بقيام الطرق.).
إلى آخره.
أشار إلى ما قد يتوهّم: من أنّ الانحلال المذكور إنّما يصحّ على السببيّة في الطرق و الأمارات، حيث إنّ مؤدّاها - حينئذ - تكليفيّ حقيقيّ، فينطبق المعلوم بالإجمال على المعلوم التفصيليّ، و هذا بخلاف الطريقية، فانّه ليس فيها تكليف حقيقيّ وراء الواقع، و هو غير معلوم وجوده في مورد الأمارات.
(٤٠٩) قوله قدّس سرّه: (إذا كان قضيّة قيام الطريق على تكليف موجبا لثبوته.). إلى آخره.
لا يخفى اغتشاش العبارة، و اللازم حذف كلمة «قضيّة»، أو إسقاط «موجبا» مع لام «لثبوته».
(٤١٠) قوله قدّس سرّه: (قلت: قضيّة الاعتبار.). إلى آخره.
و حاصل المرام: أنّ المدّعى في المقام هو الانحلال الحكمي لا الحقيقي، و هو موجود في المقام، لأنّ تنزيل شيء منزلة العلم التفصيليّ إعطاء أثره له، و أثر المنزل عليه صرف التنجيز في متعلّقه، لكونه موجبا لانحلال العلم الإجمالي، فكذا المنزّل، فقيام الطريق على المقدار المعلوم بالإجمال، كقيام العلم التفصيليّ عليه في الأثر