حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣
تعرف أنّه حرام بعينه»«»الحديث، حيث دلّ على حلّيّة ما لم يعلم حرمته مطلقاً - و لو كان من جهة عدم الدليل على حرمته - و بعدم الفصل قطعاً بين إباحته و عدم وجوب الاحتياط فيه، و بين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبيّة، يتمّ المطلوب.
الثالث: أنّه بناءً على الأوّل لا يستفاد منه إلاّ قاعدة الحلّيّة الظاهريّة، بعنوان كون الشيء مشكوك الحرمة.
و بناءً على الثاني يستفاد منه قاعدة الحلّيّة الاجتهاديّة«»و قاعدة الاستصحاب إن كان الشيء كناية عن العناوين الواقعيّة للأشياء: الأولى من المغيّا، و الثانية من الغاية، لدلالتها - حينئذٍ - على استمرار الحكم الثابت إلى حين العلم بالحرمة، و هو عين الاستصحاب، و حينئذٍ ليس له تعرّض لقاعدة الحلّيّة الظاهريّة.
و ثلاث قواعد بانضمام الأخيرة لو كان كناية عن مطلق العنوان، و لو كان عنوان كونه مشكوك الحرمة.
و على الثالث يكون مفاد الصدر قاعدة الحلّيّة الظاهريّة، و مفاد الغاية الاستصحاب، و ليس فيه إشارة إلى القاعدة الاجتهاديّة أصلاً.
الرابع: أنّه هل هو الظاهر«»في القيديّة للموضوع أو المحمول؟ و عليه هل الظاهر كون الشيء كناية عن العنوان الواقعي أو عن مطلق العنوان؟ وجوه أقواها الأوّل، فتبيّن أنّه من أدلّة البراءة.