حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٣
و أمّا لو قيل بعدم الإيجاب إلاّ بعد الشرط و الوقت، كما هو ظاهر الأدلّة و فتاوى المشهور، فلا محيص عن الالتزام بكون وجوب التعلم نفسيّا، لتكون العقوبة - لو قيل بها - على تركه، لا على ما أدّى إليه من المخالفة، و لا بأس به، كما لا يخفى، و لا ينافيه ما يظهر من الأخبار من كون وجوب التعلّم إنّما هو لغيره، لا لنفسه، حيث إنّ وجوبه لغيره لا يوجب كونه واجبا غيريّا يترشّح وجوبه من وجوب غيره، فيكون مقدّميّا،
الثالث: أنّ أخذ القدرة الخاصّة من قبل سائر المقدّمات مردود بالوجوه التي ذكرنا في مقدّمة الواجب، فراجع.
الرابع: أنّ دفع الإشكال غير منحصر في الوجهين، بل المقصود إثبات تقصير على العبد ليكون معاقبا على مخالفة الواقع، و هو كما يكون بهما كذلك يكون بالتزام وجوب المعرفة بإنشاء مستقلّ، و بالتزام وجوبها قبل الوقت من باب حفظ الغرض، و بالتزام وجوبها بملاك احتمال تكليف فعليّ الآن أو بعد الوقت، بل هذا هو الأقوى لبناء العقلاء على ذلك، كما ادّعاه الشيخ«»- قدّس سرّه - و جزم به الماتن في الدورة الأخيرة.
الخامس: أنّ قوله: (بأنّ الوجوب النفسيّ غير مناف لظاهر الأخبار الدالّة على كون وجوبه غيريّا، لأنّه - أيضا - وجوب للغير.
مدفوع: بأنّ ظاهر قوله عليه السلام: «هلاّ تعلّمت حتّى تعمل»«»كون وجوبه لإحراز الواجب، لا لإيجابه، كما لا يخفى، و كذا غيره من الأخبار.
السادس: أنّ الوجوب النفسيّ المذكور لا يعقل في الملتفت، لكونه قابلا للإيجاب بدون المعرفة، فيلزم التفكيك.
السابع: أنه على فرض تصويره يلزم تعدّد العقوبة فيه، إذ هو تارك للمعرفة