حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠١
[تنبيهات البراءة] بقي أمور مهمّة لا بأس بالإشارة إليها«» الأوّل:
أنّه إنّما تجري أصالة البراءة - شرعا و عقلا - فيما لم يكن هناك أصل موضوعيّ (٤١٩) مطلقا و لو كان موافقا لها، فإنّه معه لا مجال
التنبيه الأول (٤١٩) قوله قدّس سرّه: (فيما لم يكن هناك أصل موضوعي.). إلى آخره.
بل لا يجري فيما كان استصحاب حكميّ - أيضا - كما إذا كان الشيء حالته السابقة هي الحرمة، فإنّه و إن لم يكن سببيّة في البين، إلاّ أنّه مقدّم على البراءة حكومة، لا ورودا أو توفيقا عرفيا على ما سيأتي.
و أمّا الأول فلأنّ الأصل السببي - أيّ أصل كان - مقدّم على المسبّبي كذلك، لوروده عليه أو حكومته، فلا إشكال في هذه الكبرى - على ما سيجيء بيانه في تعارض الأصول - و انطباقها على بعض الموارد، كما إذا شكّ في حلّيّة مائع من جهة تردّده بين الخلّ و الخمر، مع كون حالته السابقة خلاّ أو خمرا، و إنّما الإشكال في انطباقها على الصغرى المذكورة في المتن، فنقول:
توضيح حالها يحتاج إلى بيان أمور:
الأوّل: هل التذكية من المفاهيم العرفيّة - بمعنى النحر في الإبل و الذبح في غيره - رتّب عليها الشارع أحكاما، نظير البيع و الماء و غيرهما، أو من الحقائق الشرعيّة، نظير الصلاة و الصوم و غيرهما؟ و على الأوّل: لا يكون الحيوان المشكوك في حلّيّته - لشبهة حكميّة بصورها الأربعة الآتية - صغرى للمقام، بل كانت أصالة الحلّ محكّمة، و أمّا إذا كانت الشبهة موضوعيّة: فإن كانت إحدى الصور الأربع الآتية فلا تكون صغرى له