حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧٣
- حينئذ - يعارض، فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد، للمعارضة باستصحاب العدم في آخر، لتحقق أركانه في كلّ منهما.
هذا إذا كان الأثر المهمّ مترتّبا على وجوده الخاصّ الّذي كان مفاد «كان» التامّة.
و منه يظهر النّظر في قوله: (بخلاف ما كان لوجود«»كلّ منهما كذلك أو لكلّ من أنحاء وجوده.). إلى آخره، فإنّه لا علم بالخلاف في الأوّل، و ربّما لا يلزم المحذور المذكور في الثاني، مع أنّ ما ذكره في العبارة ليس جامعا لجميع صور المسألة، بل لصور ثلاثة.
و أمّا الثاني: فلا جريان للاستصحاب في جميع صوره، كما أشار إليه بقوله:
(فلا مورد هنا للاستصحاب) معلّلا بقوله: (لعدم اليقين السابق فيه بلا ارتياب).
و أمّا الرابع: فلا جريان له فيه لعدم الحالة السابقة كما أفاده، و لوجهين آخرين آتيين في تالييه.
و أمّا الثالث: و هو الّذي أشار إليه بقوله: (و كذا فيما كان مترتّبا على نفس عدمه في زمان الآخر.). إلى آخره، فلا جريان فيه له لوجوه:
الأوّل: عدم الحالة السابقة، لأنّ العدم المقيّد بكونه في زمان الآخر، ليس مسبوقا باليقين في وقت من الأوقات.
الثاني: أنّ ظاهر أخبار «لا تنقض» تعلّق الشك بالمتيقّن على كلّ تقدير، و حينئذ إن كان المتيقّن أمرا معيّنا، فلا بدّ من تعلّق الشكّ به، و إن كان مردّدا فلا بدّ من تعلّقه به على كلّ تقدير، كما إذا تيقّن بالوضوء في ساعة من ساعات الليل، و شكّ في وقوع الحدث بعده على كلّ تقدير، و أمّا إذا تيقّن في نصف الليل - مثلا - فحينئذ لا يجري الاستصحاب في الوضوء، لأنّه على كل تقدير وقوعه قبل النصف