حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١١
قابليّته لها، أم لا؟ فأصالة قبوله لها معه محكّمة، و معها لا مجال لأصالة عدم تحقّقها، فهو قبل الجلل (٤٢٤) كان يطهر و يحلّ بالفري بسائر شرائطها، فالأصل أنه كذلك بعده.
و ممّا ذكرنا ظهر الحال فيما اشتبهت (٤٢٥) حلّيّته و حرمته بالشبهة
(٤٢٤) قوله قدّس سرّه: (فهو قبل الجلل.). إلى آخره.
هذا تقريب للاستصحاب التعليقي.
و يرد عليه: أنه لا جريان له فيما فرضه، لما تقدّم من موروديّته بالأصل المقدّم، و هو أصالة بقاء القابليّة، مضافا إلى أنه لو أغمضنا عنه فهو مورود بأصل آخر، و هو أصالة عدم تحقّق التذكية.
(٤٢٥) قوله قدّس سرّه: (و ممّا ذكرنا ظهر الحال فيما اشتبهت.). إلى آخره.
و قد عرفت أنّ الشبهة الموضوعيّة على أقسام أربعة: أمّا حكم القسم الأوّل و الثاني فيها، فقد علم من بيان الأولى و الثانية من صور الشبهة الحكميّة، بلا تفاوت في البين أصلا.
و أما الثالث: و هو الشكّ في تحقّق ما هو شرط غير الخصوصيّة، فإن كان التذكية [أمرا]«»بسيطا فأصالة عدم تحقّق التذكية محكّمة، و إن كانت مركبة أو مقيّدة فأصالة عدم تحقّق المشكوك، إذ الشكّ في التذكية مسبّب عن ذلك، فلا مجال معها لأصالة عدم تحقّق التذكية.
و منه يظهر: مخالفة ثالثها مع ثالث الشبهة الحكميّة، حيث حكمنا فيه بأصالة عدم المانعيّة بواسطة حديث الرفع، إلاّ على أحد وجهي الشكّ في المحصّل.
لكن هذا كلّه إذا لم يكن مجرى لأصالة الصحّة، و إلاّ كانت هي الجارية.