حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٠
فإنّه يقال: لا بأس بالقول (٥٤٩) به لو دلّ دليل على أنّها تكون مشتملة على المصلحة و لو مع العلم، لاحتمال اختصاص أن يكون
(٥٤٩) قوله قدّس سرّه: (فإنّه يقال: لا بأس بالقول.). إلى آخره.
و حاصل ما ذكره: أنّه لا بأس بذلك إذا قام دليل على اشتمال الإتمام - في حال العلم - على المصلحة، و لكنّه مفقود، إذ هو إمّا الدليل الخارجي، و معلوم انتفاؤه، أو نفس دليل إجزائه في حال الجهل، و دلالته موقوفة على ثبوت الملازمة بين الفعلين في الحالين في الاشتمال على المصلحة الملزمة، حتى يكون الدليل على أحد المتلازمين دليلا على الآخر، و هي أوّل الكلام، لعدم البعد في اختلافهما.
أقول: مع أنه لا يكفي ثبوت الملازمة المذكورة وحدها، بل يحتاج إلى ملازمة أخ رى، و هي الملازمة بين الأمرين في عدم إمكان استيفاء الفائت، هذا مع أنّ الدليلين الواردين على الصحّة في البابين دالاّن على الإعادة في صورة العلم.
ثمّ تقرير هذا الجواب على هذا النهج مبنيّ على أخذ المقدّمة الأولى، و إلاّ فلا بدّ من تقرير آخر.
الرابع: ما ذكره بعض: من منع كلّيّة عدم إمكان استيفاء الفائت، إذ ما دلّ على مشروعيّة الإعادة لمن صلّى فرادى جماعة، يدلّ بإطلاقه على إمكانه في بعض صور المسألة، و هو صورة إمكان الإعادة جماعة.
و فيه: أنّ ظاهره هي مشروعيّتها استحبابا، و الإعادة فيما نحن فيه - على تقدير مشروعيّتها - إلزاميّة، لفرض كون الفائت بحدّ الإلزام.
الخامس: ما خطر ببالي القاصر: من أنّ الأمر الأوّل لا دخل له في دفع الإشكالين، لأنّ الأوّل منه يندفع بالثالث، و الثاني به و بالثاني، فاشتمال المأتي به على المصلحة الملزمة لا دخل له في اندفاعها، بل لو لم يشتمل عليها أصلا مع تحقّق الأمرين اندفع الإشكالان.
السادس: أنّ صحيحة زرارة - الواردة في الجهر و الإخفات - ظاهرة في