حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦١
للبراءة عقلا، بل كان الأمر فيهما أظهر، فإنّ الانحلال المتوهّم في الأقلّ
القسم الأوّل من الشكّ في المحصّل، لا في المحصّل - بالفتح - لكونه معلوما بجميع جهاته، و لا في المحصّل - بالكسر - لأنّ جزئيّة المشكوك و لو كانت مشكوكة، إلاّ أنه لكونه غير مترتّب عليه العقوبة فلا مجال للبراءة العقليّة، و لكونها غير قابلة للجعل فلا مجال لحديث الرفع.
و أمّا القسم الثاني منه فكذلك بالنسبة إلى العقليّة، و أمّا بالنسبة إلى الحديث فالتحقيق جريانه، إذ جزئيّته قابلة للرفع و الوضع فيجري الحديث في نفيها، و يثبت به كون الأقلّ محصّلا حقيقة، فيثبت المحصّل - بالفتح - حقيقة، و ليس في البين إلاّ الإجماع المنقول على كون الشكّ في المحصّل مجرى للاحتياط، و استصحاب عدم حصول المحصّل، و قاعدة الاشتغال:
و الأوّل مدفوع: بمنع تحقّقه في هذه المسألة الغير المعنونة في كلام القدماء أوّلا، و باحتمال كون مدركه أحد الوجهين الآتيين ثانيا.
هذا لو كان المراد هو الإجماع المحصّل.
و لو أريد الإجماع المنقول، ففيه - مضافا إلى الوجه الأخير -: منع حجّيّته و كون نقله موهونا في المقام.
و الثاني و الثالث مورودان أو محكومان بالحديث، لكونه جاريا في السبب، و هما في المسبّب.
و أمّا القسم الأوّل من أقسام تردّد الواجب فقد تقدّم تفصيل حاله، و أنّ الحقّ هو التفصيل بين البراءتين.
و أمّا الأخيران فالتحقيق عدم جريان البراءة العقليّة فيهما، لما تقدّم من الوجوه في الأوّل.
و لكن يبقى الكلام في قوله: (بل كان الأمر فيهما أظهر) فإنّ الانحلال المتوهّم في الأقلّ و الأكثر لا يكاد يتوهّم هنا، معلّلا بقوله: (بداهية أنّ الأجزاء