حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٩
و إن كان ليس بعزيز، إلاّ أنّه لم يعهد من مثل هذا التركيب (٥٦٣)، و عدم إمكان إرادة نفي الحقيقة لا يكاد يكون قرينة على إرادة واحد منها، بعد إمكان حمله على نفيها ادّعاء، بل كان هو الغالب (٥٦٤) في موارد استعماله.
(٥٦٣) قوله قدّس سرّه: (من مثل هذا التركيب).
يعني الكلام الّذي دخلت «لا» النافية على الاسم العامل فيه، للنصب لفظا أو محلا.
(٥٦٤) قوله قدّس سرّه: (بل كان هو الغالب.). إلى آخره.
هي للترقّي«»، و المراد أنّ المعنى المذكور أقرب إلى الحقيقة في نفسه، [لا] سيّما بملاحظة الغلبة.
الأمر الرابع: أنّ الثمرة بين المعنيين الأخيرين واضحة، لو كان أخبار القاعدة غير مسوقة«»، في مقام الامتنان، إذ - حينئذ - بناء على المختار يشمل الأحكام الغير الإلزاميّة، بخلاف الثالث، فإنّها لا ينشأ منها الضرر، بل المنشأ هو الحرمة و الوجوب، و أمّا لو كانت مسوقة كذلك فيخرج تلك الأحكام الثلاثة عن مدلولها، لعدم الامتنان في نفيها، و هو يكون بينهما ثمرة عمليّة، أو لا؟ وجهان.
و قد فرّع الما تن على القولين ثمرة في موضعين:
الأوّل: ما إذا لزم من الاحتياط حرج أو ضرر على المحتاط، فهو منفيّ بالقاعدة على الثالث دون المختار.
و قد تقدّم جوابه في دليل الانسداد عند التكلّم في نفيه بقاعدة لا حرج و عدمه، فراجع.
الثاني: العقد الغبني، قال في أثناء درسه ما حاصله: إنّ المشهور استدلّوا