حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٤٦
و إنّما الإشكال في ترتيب الآثار الشرعيّة المترتّبة على المستصحب
لو كان له أثر شرعيّ ففي ثبوته الوجهان الآتيان في استصحاب الموضوع، الّذي يترتّب عليه أثر شرعيّ بتوسّط لازمه العقلي أو العادي.
و إن قلنا بالجعل فحكمه بالنسبة إلى اللاّزم كما ذكر، و لكن بالنسبة إلى الجوانب الثلاثة الأخر، فيفصّل بين ما كان هذه العلائق بين طبيعتي الأمرين، بأن يكون وجود الشيء واقعا لازما لوجود آخر واقعا، و وجوده ظاهرا لوجوده ظاهرا، كعدم جزئيّة المشكوك الجزئيّة بالنسبة إلى الأمر بالأكثر فيثبت، و بين ما كانت بين الواقعيّين منهما، كما في استصحاب طهارة المتنجّس المغسول بمائع مردّد بين البول و الماء، فإنّ طهارته الواقعيّة و إن كانت لازمه لكونه ماءً، إلاّ أنّ طهارته الظاهريّة ليست لازمة لكونه ماءً ظاهرا، كما لا يخفى، فلا يثبت.
و هكذا الكلام بالنسبة إلى الملازم و المقارن بلا تفاوت في البين.
و إن كان المستصحب من غير المجعولات فلا إشكال في عدم جريانه بالنسبة إلى نفسه، لعدم كونه أمرا تشريعيّا.
و هل هو كناية عن ترتيب جميع الجوانب الأربعة، أو خصوص اللازم؟ لا إشكال في تعيّن الثاني، للفهم العرفي باعتبار كون الأثر نفس الشيء دون الجوانب الأخر، فلا يترتّب باستصحاب موضوع ملازمه و مقارنه و ملزومه عقليّا أو شرعيّا، فضلا عن آثارها.
و أمّا اللازم فهو على أقسام:
الأوّل: أنّ يكون غير شرعيّ، و ليس له أثر شرعي - أيضا - و هو لا يثبت لعدم كونه قابلا للتنزيل الشرعي.
الثاني: أن يكون شرعيّا، و هو المتيقّن في مقام الترتيب.
و لكن هل يثبت جميع جوانب هذا الحكم، أو خصوص لازمه؟ وجهان مبنيّان على ما تقدّم في الاستصحاب المجعول: من القول بالجعل و العدم على التفصيل