حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٢
فقال: ويحك، و ما يؤمنك أن أقول: نعم؟ و اللَّه لو قلت: نعم، لوجب، و لو وجب ما استطعتم، و لو تركتم لكفرتم، فاتركوني ما
بدّ من إتيان بعضه.
الثاني: اقترانه بقوله صلّى اللَّه عليه و آله: «إذا نهيتكم عن شيء...»، إذ ليس المراد منه وجوب ترك بعض المنهيّ عنه عند عدم القدرة على ترك جميع أجزائه.
الثالث: اقترانه به - أيضا - من جهة كون الأمر بالاجتناب عن المنهي إرشاديّا، و لو حمل قوله صلّى اللَّه عليه و آله: «فإذا أمرتكم...» إلى آخره على التبعيض في الأجزاء لكان مولويّا، و لو حمل على الأعمّ منه و من التجزئة في الأفراد فلا بدّ من حمله بالنسبة إلى الأوّل على المولويّة، بخلاف ما ذكرنا، فإنّه بناء عليه إرشاديّ صرف كالفقرة الثانية، فافهم، و أمّا الثاني فظاهر العبارة توقّف دلالته على المطلب على أمرين:
الأوّل: ظهوره في الميسور من الأجزاء، أو في الأعمّ منه و من الميسور في الأفراد، و لو فرض كونه ظاهرا في خصوص الأخير، أو مجملا بين المعاني الثلاثة، لما تمّ الاستدلال.
الثاني: كونه ظاهرا في إسناد عدم السقوط إلى الميسور من باب الإسناد إلى غير ما هو له، و المراد عدم سقوط حكمه السابق وجوبا كان أو ندبا، لا في الإسناد إلى ما هو له.
بيان ذلك: أنّه يحتمل كون إسناد عدم السقوط إلى الميسور من الإسناد المجازي، و المراد عدم سقوط حكمه السابق، و حيث إنّ سقوط حكم الباقي السابق قطعيّ، لأنّ حكمه السابق فرع ثبوت حكم الكلّ الساقط بتعسّره، فالمراد من بقائه على ما كان بقاؤه مسامحة على نحو المسامحة في المحمول أو الموضوع، على ما مرّ في تقريب الاستصحاب، فحينئذ يدلّ على وجوب الباقي في الواجبات، و يحتمل أن يكون من الإسناد الحقيقي، غاية الأمر أنّ الداعي إليه ليس الإعدام، بل طلب