حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٦٧
ذا حكم - يصحّ استصحابه كما في استصحاب عدم التكليف، فإنّه و إن لم يكن بحكم مجعول في الأزل و لا ذا حكم، إلاّ أنّه حكم مجعول فيما لا يزال، لما عرفت من أنّ نفيه - كثبوته في الحال - مجعول شرعا، و كذا استصحاب موضوع لم يكن له حكم ثبوتا، أو كان و لم يكن حكمه فعليّا، و له حكم كذلك بقاء، و ذلك لصدق نقض اليقين بالشكّ على رفع اليد عنه و العمل، كما إذا قطع بارتفاعه يقينا، و وضوح عدم دخل أثر الحالة السابقة ثبوتا (٧٢٢) فيه و في تنزيلها بقاء.
فتوهّم اعتبار الأثر سابقا - كما ربما يتوهّمه الغافل من اعتبار كون المستصحب حكما أو ذا حكم - فاسد قطعا، فتدبّر جيّدا.
الحادي عشر:
لا إشكال في الاستصحاب فيما كان الشكّ في أصل تحقّق حكم أو موضوع (٧٢٣).
(٧٢٢) قوله قدّس سرّه: (و وضوح عدم دخل أثر الحالة السابقة ثبوتا.).
إلى آخره.
لا يخفى عدم الحاجة إلى قوله: (ثبوتا)، لأنّ أثر الحالة السابقة مساوق الوجود الأثر ثبوتا.
ثمّ الضمير في قوله: (فيه) راجع إلى صدق نقض اليقين، و الغرض أنّ كون الشيء ذا أثر أو أثرا ثبوتا لا دخل له في تحقّق موضوع الدليل، و هو نقض اليقين، و لا في التنزيل، لأنّه يحسن فيما كان له أثر عمليّ حال البقاء الّذي هو مورد التنزيل، بل لا يكون حسنا إذا كان ذلك في حال الثبوت فقط، كما عرفت.
(٧٢٣) قوله قدّس سرّه: (في أصل تحقّق حكم أو موضوع.). إلى آخره.
فيجري استصحاب عدم الحكم و عدم الموضوع، من غير فرق بين كون الأثر مترتّبا على نفس العدم أو على الوجود، و حينئذ يترتّب عليه عدم ذاك الأثر، و لا يتوهّم