حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٢
فإنه يقال: حيث إنّه بذاك العنوان لاختصّ«»بما لم يعلم ورود النهي عنه أصلا، و لا يكاد يعمّ ما إذا ورد النهي عنه في زمان، و إباحته«»في آخر، و اشتبها من حيث التقدّم و التأخّر.
لا يقال: هذا لو لا عدم الفصل بين أفراد ما اشتبهت حرمته.
فإنه يقال: و إن لم يكن بينها الفصل، إلاّ أنه إنّما يجدي فيما كان المثبت لل حكم بالإباحة في بعضها الدليل، لا الأصل، فافهم.
و أمّا الإجماع:
فقد نقل«»على البراءة (٣٨٤)، إلاّ أنّه موهون، و لو
(٣٨٤) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الإجماع فقد نقل على البراءة.). إلى آخره.
المحصّل: إمّا أن يحصل له، بمعنى تحصيل الفتاوى المفصّلة - حتّى من الأخباريّين - على أنّ ما ليس فيه بيان - و لو بعنوان الاحتياط - حكمه البراءة.
و إمّا أن يحصّله، بمعنى تحصيلها من المجتهدين على أنّ حكم الّذي ليس فيه بالعنوان الأوّلي [بيان]«»البراءة، بحيث يقطع منهما بذلك.
أو يحصل ذلك من تتّبع الإجماعات المنقولة بحيث يكون مفيدا للقطع بحصول الإجماع المفيد للقطع برضا المعصوم.
و على التقادير الثلاثة: يكون إجماعا قوليّا، أو يحصّله، بمعنى تحصيل سيرة العلماء أو المسلمين و العقلاء على ذلك، و على هذه الثلاثة يكون عمليّا.
إذا عرفت ذلك: فإنّ أراد المتمسّك بالإجماع في المسألة الإجماع المحصّل بأحد