حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٩
و ما دلّ على وجوب الاحتياط (٣٩٧) لو سلّم (٣٩٨)، و إن كان واردا
ما يصحّ المؤاخذة معه، لا خصوص العلم بالتكليف، و إيجاب الاحتياط طريقيّا مصحّح للمؤاخذة على المجهول.
و التحقيق: أنّ البيان هو إيجاب الاحتياط الواصل، و إلاّ فصرف إيجابه واقعا من دونه نظير نفس التكليف الغير الواصل لا يكون بيانا، و المفروض عدم وصوله من غير قبل الأمر بالتوقّف، فحينئذ يبقى الدور على حاله، إذ الأمر به موقوف على احتمال العقوبة، و هو موقوف على وصول إيجاب الاحتياط المتوقّف على الأمر به، كما هو واضح.
لا يقال: إنّ العلّة المذكورة ليست من العلل المتفارقة، التي يلزم تحققها من غير قبل معلولها، بل المراد إيجاب التوقّف أوّلا، ثمّ الإشارة إلى أنّه - حينئذ - يترتّب عليه احتمال العقوبة، فيجب الاحتراز عنه«»، و في الحقيقة العلّة معلول، و المعلول علة.
فإنّه يقال: إنّ ظاهر القضيّة آب عنه، فلا يصار إليه بلا دليل.
(٣٩٧) قوله قدّس سرّه: (و ما دلّ على وجوب الاحتياط.). إلى آخره.
مراده منه: إمّا الطوائف الثلاثة الباقية، الدالّة على وجوب التوقّف بلا تعليل، و الدالّة على وجوب الاحتياط، و أخبار التثليث، و التعبير به لكون الأوّل و الثالث - أيضا - دالاّ على وجوبه التزاما، و إمّا خصوص الأخيرين، و حينئذ يفهم جواب الأوّل بالملازمة، لجريان جميع الأجوبة عنهما فيه، بل في الطائفة الدالّة على تعليل الوقف - أيضا - كما أشرنا إليه فيما سبق.
(٣٩٨) قوله قدّس سرّه: (لو سلّم.). إلى آخره.
إشارة إلى عدم تماميّة الدلالة أصلا، بمعنى عدم انعقاد ظهور لها في الإيجاب المولوي، كما سيأتي التنبيه عليه.