حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٣
تعلّمت»«»فيقيّد بها أخبار البراءة، لقوّة ظهورها في أنّ المؤاخذة و الاحتجاج بترك التعلّم فيما لم يعلم، لا بترك العمل فيما علم وجوبه و لو
الأوّل: ما دلّ على وجوب التفقّه و التعلّم و طلب العلم«».
الثاني: ما دلّ على ذمّ الجاهل، و كونه معاقبا على مخالفة الواقع المجهول«»، و لذا جعل الشيخ«»كلاّ منهما دليلا مستقلاّ.
و كيف كان، فيقع الكلام في تقييده لإطلاق أدلّة البراءة، فنقول:
إنّ النسبة بين الطرفين: إمّا عموم و خصوص مطلق، بأن يقال: إنّ دليل البراءة شامل للشبهات قبل الفحص و ما بعده، سواء كانتا مقرونتين بالعلم الإجمالي أو لا، و هذه الأخبار و الآيات تدلّ على وجوبه للقادر عليه، فلا يشمل ما بعد الفحص، و الخاصّ مقدّم على العامّ.
لا يقال: إنّ مورد العلم الإجماليّ خارج عن أدلّة البراءة عقلا، و بعد خروجه ينقلب النسبة إلى العموم من وجه.
فإنّه يقال: إنّ العبرة في مثل المقام بالنسبة الأولية، لا بالنسبة المنقلبة، كما قرّر في دفع شبهة النراقي«»قدّس سرّه.