حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠٨
و أمّا بمعنى إحراز وجود الموضوع خارجا، فلا يعتبر قطعا في جريانه، لتحقّق أركانه بدونه، نعم ربما يكون ممّا لا بدّ منه في ترتيب
العرض، و إمّا لأنّ المتيقّن سابقا وجوده في الموضوع السابق، و الحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد ليس نقضا لليقين السابق). انتهى.
و هذا الدليل إشارة إلى ما ذكرنا و اخترناه.
و يرد عليه:
أوّلا: أنّه ليس منحصرا في الشّقّ الثاني، بل يجري في الأوّل أيضا.
و ثانيا: أنّ المحال بقاء العرض بلا موضوع، أو مع انتقاله إلى موضوع خارجا، لا بقاؤه التعبّدي الراجع إلى التعبّد بآثاره الشرعيّة، و المراد في باب الاستصحاب هو الثاني، لا الأوّل، و لذا يجري الاستصحاب في عدالة زيد مع القطع بوجود زيد للتعبّد بآثارها، لا لإحراز قيامها به حقيقة، فإنّه لا تحرز به، كما لا يخفى.
و ثالثا: أنّه قد يكون المستصحب من قبيل الجواهر أو من سنخ الوجود، و لا يجري فيه الدليل المذكور:
أمّا الأوّل فواضح.
و أمّا الثاني فلأنّ الوجود ليس جوهرا و لا عرضا، كما قرّر في محلّه.
و أمّا ما أورده عليه الماتن في الدرس: من أنّ المستصحب قد يكون من قبيل الحكم الشرعي، و هو ليس من الأعراض، بل من قبيل الخارج المحمول.
ففيه: ما لا يخفى، أمّا على القول بكونها نفس الإرادات الواقعيّة فهي من المحمول بالضميمة، و أمّا على القول بكونها اعتبارات مجعولة فلأنّها و إن كانت من قبيل الخارج المحمول، إلاّ أنّه لا ينافي العرضيّة، لأنّ التحقيق كون مقولة الإضافة من الخارج المحمول، بمعنى الأمر الاعتباري، مع أنّها إحدى المقولات التسعة العرضيّة.